شؤون دولية

روسيا تحذر إسرائيل من استهداف محيط منشأة بوشهر النووية

وجهت روسيا احتجاجاً رسمياً شديد اللهجة لدى إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، في أعقاب هجوم جوي استهدف مواقع بالقرب من مساكن الخبراء الروس في مدينة بوشهر الإيرانية، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اليورانيوم المخصب الذي كانت تمتلكه بلاده يوجد حالياً «تحت الأنقاض» نتيجة الضربات العسكرية الأمريكية في يونيو الماضي، مؤكداً إمكانية استخراجه مجدداً بإشراف وكالة الطاقة الذرية.

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، أمس الأحد، أن البعثة الروسية في تل أبيب وجهت رسالة شديدة اللهجة، تعبر فيها عن رفضها لأي عمليات عسكرية تعرض سلامة رعاياها للخطر، خاصة في ظل وجود مئات المهندسين الروس الذين يعملون في محطة بوشهر النووية المدنية.

واحتجَّت روسيا على هجمات إسرائيلية على أماكن توجد قربها مساكن خبراء روس، من دون ذكر ما إذا الهجوم الإسرائيلي استهدف مساكنهم مباشرة أو ألحق أضراراً بممتلكاتهم، وإنما شدد الاحتجاج الروسي على قصف إسرائيلي بالقرب من مكان الخبراء الذين تعرف إسرائيل مَن هم وأين يسكنون.

والموقع الذي استهدفته إسرائيل في بوشهر هو محطة توليد كهرباء نووية، وهي الوحيدة من نوعها في إيران، تقع على بُعد 17 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من مدينة بوشهر. وقد تم افتتاحها سنة.

وتبلغ قدرة المحطة الإنتاجية نحو ألف ميغاواط. وأضافت الصحيفة أن روسيا تنظر إلى أي عمل عسكري بالقرب من بوشهر على أنه يتعلق بمورد روسي بارز، وليس بمصلحة إيرانية فقط.

وأشارت إلى أنه، منذ شن الحرب على إيران، أصبحت مسألة أمن الخبراء الروس حساسة جداً، فضلاً عن الأخطار التي تحملها عملية تفجير في منشأة نووية. وقالت الصحيفة إن الروس حذروا من خطر تسرب إشعاعات نووية تُحدِث كارثة كبرى في المنطقة.

من جهة أخرى، صرح وزير خارجية إيران عباس عراقجي بأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب مدفون حالياً تحت الركام الناتج عن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في يونيو الماضي، مشيراً إلى أن طهران لا تملك في الوقت الراهن خطة لاستعادته أو الدخول في مفاوضات لتخفيفه.

وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأمريكية إن الهجمات العسكرية دمّرت أجزاء من المنشآت النووية، ما أدى إلى بقاء المواد المخصبة مدفونة تحت الركام، مشيراً إلى أن استخراجها ممكن في المستقبل لكن تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد أن بلاده لا تمتلك حالياً برنامجاً لاستخراج تلك المواد، موضحاً أن إيران لم تطلب وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات.

ويعتقد أن اليورانيوم المخصب والذي تصل نسبة التخصيب فيه إلى 60% مخزن في أعماق موقع أصفهان النووي، مع إمكانية رفع نسبة التخصيب إلى 90% وهو ما يُعتبر مستوى أسلحة نووية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى