رأي

“حماس” بين القرار والتأطير

كتب سامي العنزي في صحيفة السياسة.

التأطير نعني فيه قولبة الشارع من خلال هذا العلم الاعلامي، والذي من فروع علومه “التأطير”.
نعم، يجب ان نكون يقظين كشارع مسلم في ما يتحدث فيه الكيان الصهيوني المحتل، في مسألة استمرار القتال، ورفضه وقف القتال، وهو الكذوب!
يقولها العدو من منطلق عاطفي؛ من حيث تأطير الشارع الصهيوني “انني انا الاقوى”، وفي المقابل تأطير الشارع المسلم، والانساني، واستثارة عواطفه من اجل تكوين ضغطا على الكيان، ومن ثم ايقاف القتال انسانيا وحبا بالسلام لا ضعفا!
العدو يعلم، ويرى، التحرك العالمي الشعبي الذي يرفض تصرفاته الارهابية بكل بقوة، وهو سيعمل على ان يعتمد على هذا الشارع العالمي مستقبلا بعد التأطير ومن ثم تغيير المواقف!
نعم، وذلك سيكون عن طريق سيناريو تمثيلي عالمي يكتبه ويخرجه “مجلس الامن” ليمارسه على “حماس” وايقاف القتال! وهذا السيناريو سيخلط المفاهيم، ويعدم الفرق بين وقف القتال عموما وبين ايقاف قتل الاطفال والمدنيين، وهدم المستشفيات وما شابه، وسيخلط السيناريو الامور بعضها بعضا من اجل ظهور انسانية صهيون مستقبلا.
نعم، يجب ان نعي وندرك فنون العدو، واسلوبه الاعلامي والاعلاني، الذي يعمل فيه حاليا، وان كان هزيلا، لكنه سيستمر فيه الان ومستقبلا، وهو يعلم ان طلبه هذا باستمرار الحرب يحتمل احتمالين مؤكدين!
الاول، ان يقول ان من يسعى الى ايقاف الحرب هو الضغط العالمي؛ وذلك لحفظ ماء الوجه الصهيوني.
والثاني؛ لعلم العدو الاكيد ان “حماس” حينها سترفض ذلك الا بقبول شروطها، وهكذا سيجعل مجلس الامن وسيناريوهاته الهزيلة، “حماس” في وضع المخالفة العالمية، والعدو حينها سيعمل من خلال هذه المواقف على تجير العالم؛ ويقول حينها: نحن قبلنا الوقف انسانيا، و”حماس” ترفض، ومن ثم العمل على تسخير الموقف العكسي ضد الحركة.
نعم، فالعالم الاسلامي، و”حماس” يرفضان تقسيم فلسطين المسلمة العربية! وسيعمل الصهاينة على هذا بكل خباثة حينها، ومن اجل ادخال القوى العالمية في هذه الحرب من اجل الحصول على مطامعهم الاعتقادية، واقامة دولة صهيون الكبرى!
اليوم كثير من الدول في العالم محرجة، ومجلس الامن بدأ يهتز ميلا للتلاشي، فلذلك سيعمل ضاغطا على العرب والمسلمين من اجل تقسيم فلسطين، ودولة فلسطينية منزوعة السلاح! وحينها لاشك؛ سيرفض الفلسطينيون ذلك؛ ومن ثم تتحرك صهيون ومجلس امنها على مستوى عالمي، وحرب عالمية على الفلسطينيين والمسلمين لرفض العرب الصلح الانساني الحنون!
نعم، لان صهيون تعلم علم اليقين ان “حماس” والمسلمين يرفضان ان ياخذ الكيان ولو شبرا من فلسطين، وحينها الكيان الصهيوني سيلعب بهذه الورقة، بكل ثقل اعلامي عالمي، هذا من اجل قيام حرب عالمية، لينال من خلالها مآربه التوراتية من مفهوم “شعب الله المختار”!
وسيعمل اعلاميا على تجيير الجماهير الغاضبة عليه اليوم لصالحه حينها، وللانسانية التي يدعو لها اليوم، وترفضها “حماس”!
أخيرا، يجب ان يتحمل علماء الامة ومؤسساتها الشرعية القول الفصل استباقا، وما يخص الجهاد من اجل ذلك، ونصرة المسلمين من اجل احباط التخطيط الصهيوني الفاسد، وخدمة من الذباب استباقا ايضا!

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى