جشّي: الأميركي شريك للعدو والرهان عليه عبثي

أحيا حزب الله في بلدة عيتيت احتفالًا تكريميًا للشهيد حسين علي طعمة “أبو الفضل”، بحضور النائب حسين جشّي وفاعليات من البلدة والقرى المجاورة.
وفي كلمته، هاجم جشّي الدور الأميركي في لبنان، معتبرًا أنّ المندوبة الأميركية تشرف على “لجنة الميكانيزم” في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي اعتداءاته، ومن بينها دخول مبنى بلدية بليدا وقتل الموظّف إبراهيم سلامة. وسأل: “هل المطلوب من الميكانيزم فقط حصر سلاح المقاومة جنوب الليطاني فيما يُترك العدو يفعل ما يشاء؟”.
وأشار إلى أنّ المبعوث الأميركي توم براك أعلن صراحة أنّه “ليس بوارد الضغط على إسرائيل”، فيما تمدّها واشنطن بالسلاح والغطاء السياسي، وتهدّد لبنان بحرب إسرائيلية “منفردة”، وسط صمت السلطة اللبنانية.
وأكد جشّي أنّ لبنان والمقاومة التزما اتفاق وقف إطلاق النار، “ولم تُطلق طلقة خرقًا للاتفاق”، في مقابل ارتكاب إسرائيل حوالى خمسة آلاف خرق، متسائلًا: “إلى متى الرهان على الدور الأميركي المخادع؟”.
ودعا إلى اتخاذ “قرارات سيادية لحماية لبنان” بعيدًا عن الرهانات الخارجية، معتبرًا أنّ الدفاع عن الوطن لا يحتاج إلى توازن إمكانات بل إلى “قرار وشجاعة”. وهاجم من وصفهم بـ“أدعياء السيادة” لسكوتهم عن اعتداء بليدا مقابل “الهجوم على المقاومين”.
واستعاد جشّي محطات من اعتداءات إسرائيل على جنوب لبنان منذ الأربعينيات، وصولًا إلى اجتياحات 1972 و1978 و1982 وحروب 2006 و2024، مؤكدًا أنّ “العدو لا يفهم إلا لغة القوة”.
وطالب بوضع استراتيجية دفاعية مشتركة بين الدولة والمقاومة، وبالاعتماد على الذات لا على الخارج، لأن الأميركي “يعمل فقط وفق مصالحه”. كما أشاد بموقف رئيس الجمهورية الذي أمر الجيش بالتصدي لأي توغّل إسرائيلي، رغم اعتراض المسؤولين الأميركيين.
وختم جشّي بالدعوة إلى توحيد اللبنانيين بمواجهة الاحتلال، قائلًا: “بعد حماية الأرض، نتدبّر أمورنا في ما بيننا”.
المصدر: وكالة الانباء المركزية




