شؤون لبنانية

بين فرنسا و”حزب الله” علاقة مليئة بالمصالح

بحسب كل التقاطعات، حصل تواصل مباشر بين الفرنسيين وحزب الله في اطار المساعي التي بدأت بها باريس لحل الازمة مع دول الخليج والتي كانت احدى نتائجها تقديم وزير الاعلام جورج قرداحي استقالته.

بدأ تواصل الحزب مع الفرنسيين قبل اشهر، ومر بمراحل حساسة حتى وصل الى الاستقرار الحالي الذي يوحي بأن تنسيقا دائما يحصل بين الطرفين من اجل رسم معالم الحراك السياسي على الساحة اللبنانية وضبطها في الاطر المتوافق عليها.

اهداف باريس واضحة في لبنان، وهي قد تنحصر بالحفاظ على الحد الادنى من الاستقرار الممكن بهدف الحفاظ على النفوذ التقليدي في البلد، ومنع تسلل قوى اقليمية، تخاصم وتنافس فرنسا في المنطقة، في ظل التحلل الحالي للدولة اللبنانية.

الوصول الى هذه الاهداف تطلّب من باريس التعاطي بواقعية مفرطة مع التوازنات في لبنان، وهذا ما دفعها الى التواصل مع حزب الله والتنسيق معه بعد ان وجدت ان هناك توافقا وتقاطعا بشأن نقطة اساسية، هي الحفاظ على الاستقرار الامني والسياسي.

هكذا اصبحت باريس تدخل في وساطات من اجل وضع حد للتفلت السياسي، فرعت مبادرات من اجل تشكيل الحكومة وحاولت تغيير مقاربات الولايات المتحدة الأميركية الجذرية على الساحة اللبنانية، وهذا ما يرضي حزب الله الذي ،في المقابل ، يحاول عدم المس بمساحة النفوذ الفرنسية على الساحة اللبنانية ، لا بل يعمل على المحافظة عليها.

لكن مصادر متابعة تؤكد ان التواصل الفرنسي مع الحزب سيظهر بشكل اوضح بعد الانتخابات النيابية المقبلة، التي ستكون محطة مفصلية ومقدمة للتسوية الكبرى في لبنان، اذ من المتوقع ان تلعب باريس دورا مهما الوصول الى حل سياسي مستدام بالتوازي مع تسويات المنطقة.

بعد خسارة الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب كان من المتوقع ان تكون باريس اللاعب الاساسي في لبنان خصوصا ان واشنطن ستكون قد انكفأت نسبيا عن الساحة، لكن تأخر الوصول الى تسوية مع طهران في شأن الاتفاق النووي دفع واشنطن الى البقاء في الواجهة في كل ساحات المنطقة..

المصدر
لبنان24

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى