شؤون اقليمية ودولية

“اميكرون” تخيف دول العالم..واسعار النفط والاسهم الامريكية في تراجع

بينما صنّفت منظمة الصحة العالمية المتحوّرة الجديدة للفيروس التاجي التي رُصِدَت للمرّة الأولى في جنوب أفريقيا “مقلقة” وأطلقت عليها اسم “أوميكرون”، هوت المؤشّرات الرئيسية للأسهم الأميركية بقوّة أمس، بحيث تكبّد المؤشّران “داو جونز” و”ستاندرد آند بورز 500″ أكبر خسارة يوميّة بالنقاط المئوية منذ شهور، كما هوت أسعار النفط بأكثر من 10 في المئة، وهو أكبر تراجع يومي منذ نيسان 2020.

ولم تُسبّب أي متحوّرة جديدة هذا القدر من القلق والرعب حول العالم منذ رصد المتحوّرة “دلتا”. ووفق مجموعة خبراء منظمة الصحة العالمية، تُشير البيانات الأولية إلى أن هناك “خطراً متزايداً للإصابة مرّة أخرى” بـ”أوميكرون” مقارنةً مع المتحوّرات الأخرى المثيرة للقلق. ومع ظهور “أوميكرون”، بدأت الحدود تُغلق، إذ قرّرت دول أوروبّية عدّة تعليق الرحلات الجوّية من جنوب أفريقيا وإليها، بينما فرضت بلدان أخرى بينها اليابان حجراً صحّياً.

وعلى الرغم من توصيات منظمة الصحة العالمية التي نصحت بعدم فرض قيود على السفر، حظرت بريطانيا وفرنسا وهولندا الرحلات الجوّية من جنوب أفريقيا و5 دول مجاورة لها. كما أوصى الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء بتعليق الرحلات من جنوب أفريقيا وإليها. واتخذت دول أخرى إجراءات مماثلة بينها الولايات المتحدة والبرازيل والمغرب والأردن والسعودية والإمارات ومصر وغيرها. وكانت إيطاليا قد منعت من دخول أراضيها أي شخص زار جنوب أفريقيا “في الأيام الـ14 الماضية”.

وفي ألمانيا، لن يُسمح إلّا للمواطنين الألمان بالعودة من جنوب أفريقيا اعتباراً من مساء أمس، شرط احترام الحجر الصحي لمدّة 14 يوماً، حتى لو كانوا ملقحين، وقال وزير الصحة الألماني المنتهية ولايته ينس شبان أن “آخر شيء نُريده الآن هو إدخال متحوّرة جديدة تُسبّب المزيد من المشكلات”. وقد بلغت بعض المستشفيات طاقتها القصوى في ألمانيا، بينما يتعلّق الجدل حاليّاً بفرض اللقاح الإلزامي، كما قرّرت النمسا.

من جهتها، اعتبرت الوكالة الأوروبّية للأدوية أنه من “السابق لأوانه” التخطيط لتكييف اللقاحات مع “أوميكرون”، بينما سارعت “موديرنا” إلى الإعلان عن أنها ستُطوّر جرعة معزّزة مضادة للمتحوّرة الجديدة. وحتّى الآن، سُجّلت 22 إصابة بـ”أوميكرون”، معظمها لدى شباب، بحسب المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا. وسُجّلت إصابات في بوتسوانا وإصابة في هونغ كونغ لشخص عائد من رحلة إلى جنوب أفريقيا. كما أُعلن رصد إصابة أولى بها في أوروبا في بلجيكا.

كذلك، كشفت إسرائيل إصابة بالمتحوّرة الجديدة “لشخص عاد من ملاوي”، بحسب وزارة الصحة التي تحدّثت عن “حالتَيْن أخريَيْن لأشخاص عادوا من الخارج” ووضعوا في الحجر. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت: “نقترب من حال طوارئ… نحتاج إلى التصرّف بجدّية وبسرعة الآن”، مضيفاً: “عندما تُصبح لدينا صورة أوضح عن الوضع، سنتّخذ قرارات”.

وفي الغضون، اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن أن على الدول الأخرى أن تُضاهي سخاء الولايات المتحدة وتتبرّع بمزيد من اللقاحات، وإلّا فلن يتوقف الوباء. وقال بايدن في بيان من نانتوكيت، حيث يقضي عطلة عيد الشكر: “هذا الوباء لن ينتهي حتى نبلغ التلقيح على مستوى عالمي”، داعياً الدول إلى التخلّي عن الملكية الفكرية للسماح بتصنيع اللقاحات في أنحاء العالم كافة.

المصدر
نداء الوطن

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى