العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتباين مع تراجع «أبل» وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع ارتفاع طفيف في أسعار النفط وترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي، في وقت انضمت فيه شركة «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها وتوقعاتها استحسان المستثمرين.
وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما حذرت الشركة من استمرار ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش أرباحها الإجمالي خلال الربع الذي يتزامن مع موسم العطلات، وفق «رويترز».
وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات التحليلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحقيق إيرادات تفوق التقديرات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بعدما تجاوزت نتائج الربع الثالث التوقعات. لكن سهم الشركة تراجع بنسبة 6.3 في المائة.
وكان مؤشر «ناسداك 100» قد أغلق، الاثنين، منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله، ليدخل بذلك مرحلة تصحيح، وسط ازدياد حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، في ظل محدودية الأدلة على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.
ولجأت شركات تكنولوجيا عدة، في الآونة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، مما زاد المخاوف من صعوبة تبرير الإنفاق الممول بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وبحلول الساعة 05:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 219 نقطة، أو 0.42 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 1.5 نقطة، أو 0.02 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.46 في المائة.
وأسهم ارتفاع أسهم معظم شركات الرقائق في الحد من خسائر قطاع التكنولوجيا. وصعد سهم «إنفيديا» بنسبة 1.6 في المائة، بعدما سجل تراجعاً على مدى الجلسات الأربع السابقة. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم، عقب الخسائر الحادة التي تكبدها سهم شركة تصميم الرقائق.
وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 2.8 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، كما سجل سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» مكاسب.
ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي
ويتوجه الناخبون الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لتحديد موقفهم من أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات محللين مستقلين إلى تقدم الديمقراطيين نحو انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين، فيما لا تزال هوية الحزب الذي سيحظى بالأغلبية في مجلس الشيوخ غير محسومة.
وقال محللون في «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة، إن «المخاوف بشأن الإنفاق الحكومي والعجز المالي تواصل التصاعد، مما يسهم في زيادة تقلبات الأسواق».
وأضافوا أن أي توسع ملموس في الإنفاق المالي سيظل بحاجة إلى مفاوضات مطولة، مشيرين إلى أن احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب قد يؤدي إلى مزيد من الجمود التشريعي.
من جهتهم، رأى محللو «مورغان ستانلي»، في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع، أن الانتخابات من شأنها أن تساعد في إزالة أحد أبرز مصادر الضغوط على الأسواق. وعدّوا أن التصحيح الذي بدأ في سوق الأسهم الأميركية في يونيو (حزيران) دخل مراحله الأخيرة.
ومن بين عوامل المخاطرة الأخرى احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر لمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللو «جيه بي مورغان»، في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع، إنهم ينظرون إلى أي تراجع في الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية بصفته فرصة للشراء.
لكن ترمب نفى، الاثنين، أن يكون قد يدرس توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، رداً على سؤال من الصحافيين.
وارتفعت أسعار النفط الخام، الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة، عقب تصريح مسؤول إيراني بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيد المنال، وفي أعقاب استهداف الولايات المتحدة جزيرة قشم الإيرانية.
وفي غضون ذلك، يستمر موسم إعلان النتائج الفصلية للشركات بوتيرة نشطة، إذ كان من المقرر أن تعلن شركات «فايزر» للأدوية، و«آرتشر دانيلز ميدلاند» للصناعات الزراعية، و«ماراثون بتروليوم» لتكرير النفط، نتائجها قبل افتتاح السوق.
وارتفع سهم شركة «إير تيست سيستمز»، المتخصصة في معدات اختبار أشباه الموصلات، بنسبة 14.6 في المائة، كما صعد سهم شركة «هارمونيك» لحلول النطاق العريض بنسبة 16.1 في المائة، بعدما رفعت الشركتان توقعاتهما لإيرادات العام بأكمله.




