السنيورة: اتفاق الإطار فرصة تحتاج إلى تصحيح ثغراته

رأى الرئيس فؤاد السنيورة أن لبنان وجد نفسه مضطراً إلى خوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل نتيجة التطورات التي أعقبت العمليات العسكرية لـ”حزب الله”، معتبراً أن البلاد وصلت إلى مرحلة صعبة كان يمكن تجنبها.
وفي حوار صحفي، أكد السنيورة تأييده لقرار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام إطلاق مسار التفاوض، لكنه شدد على ضرورة معالجة الثغرات الواردة في اتفاق الإطار لضمان حماية المصالح اللبنانية.
واعتبر أن الاتفاق يربط الانسحاب الإسرائيلي بخطوات تنفيذية يقوم بها لبنان، وفي مقدمتها معالجة ملف سلاح “حزب الله”، ما يجعل تنفيذ بنوده مرتبطاً بملفات سياسية وأمنية معقدة، في وقت يرفض الحزب الاتفاق وتربط إسرائيل استمرار وجودها العسكري ببقاء السلاح.
وأشار إلى أن نص الاتفاق يتضمن نقاط ضعف، أبرزها استخدام عبارة “إعادة الانتشار” بدلاً من “الانسحاب”، وعدم النص على وقف إطلاق النار أو الإشارة إلى اتفاق الهدنة لعام 1949 والقرار 1701، فضلاً عن بند تعليق ملاحقة إسرائيل أمام المحافل الدولية، معتبراً أن هذه الصياغات تفتح الباب أمام تفسيرات متباينة.
ودعا السنيورة الولايات المتحدة إلى العمل على تعديل هذه الثغرات وتعزيز التوازن في الاتفاق، مؤكداً أن نجاحه يتطلب ضغطاً أميركياً على إسرائيل، كما دعا إلى تعزيز الفريق اللبناني المفاوض بخبرات متخصصة في القانون الدولي ومفاوضات الأمم المتحدة.
ورأى أن اتفاق الإطار يشكل بداية لمسار تفاوضي طويل وليس نهاية له، مشدداً على أن لبنان يجب أن يتمسك بثلاثة مبادئ خلال المرحلة المقبلة: الحزم في تنفيذ قراراته السيادية، والحكمة في احتضان جميع القوى اللبنانية، والحنكة في إدارة المفاوضات وتجنب الوقوع في الأفخاخ السياسية، معتبراً أن الاتفاق لا يزال يمثل فرصة يمكن للبنان الاستفادة منها إذا أُديرت المفاوضات بحكمة وتمت معالجة مكامن الخلل فيه.




