أبرزشؤون لبنانية

الراعي: تحييد لبنان عن صراعات المحاور ضرورة لحماية الوطن

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب، مؤكداً أن الحياد ليس انكفاءً عن الحق أو ابتعاداً عن محيط لبنان، بل حماية للوطن من التحوّل إلى ساحة دائمة لصراعات الآخرين، وتأكيداً لدوره مساحة لقاء وحوار ورسالة سلام.

وشدّد الراعي، خلال ترؤسه قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، على أن لبنان يحتاج إلى سلام ثابت، لا أن يبقى أسير احتمال اندلاع حرب جديدة كلما اشتعلت المنطقة، معتبراً أن ذلك يتطلب دولة تمسك بقرارها، ومرجعية وطنية واحدة في الأمن والسلم، ومؤسسات قادرة على حماية الاستقرار.

وتناول الراعي الأوضاع الداخلية، معتبراً أن ما شهدته البلاد هذا الأسبوع على صعيد الكهرباء والمرافق العامة يكشف حجم الخلل في إدارة المؤسسات، إذ إن انقطاع التيار عن إدارات ومؤسسات عامة وخدمات واتصالات بسبب المستحقات المتراكمة يجعل المواطن الحلقة التي تدفع ثمن سوء الانتظام.

وفي ملف النفايات والبيئة، رفض استمرار نقل النفايات من مطمر إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى من دون معالجة جذرية، داعياً إلى اعتماد الفرز والمعالجة والتدوير وتحمل المسؤولية المشتركة، ومشدداً على أن حماية البيئة هي ضمان لصحة الإنسان وحقه في أرض ومياه وهواء نظيف.

كما تطرّق إلى سلامة الغذاء والصحة العامة، مؤكداً ضرورة الرقابة والمحاسبة لحماية المواطنين من الإهمال والغش، لافتاً إلى أهمية القضاء واستقلالية التحقيق في ملف ضهر البيدر، كي يأخذ التحقيق مجراه كاملاً بعيداً عن الاستباق والتجاذب والتوظيف السياسي.

وفي سياق آخر، أعلن الراعي أن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان يعقد دورته السنوية ابتداءً من يوم غد ولمدة أسبوع، مشيراً إلى تسلّمه رسالة بعنوان «صرخة من القرى المسيحية الحدودية الخمس في الجنوب»، وهي رميش ودبل وعين إبل وعلما الشعب والقوزح، وتتضمن عشرة مطالب ملحّة ومحقّة.

وأكد أن صرخة أبناء هذه القرى وصلت إلى ضمائر وقلوب الرعاة، وستحتل حيزاً كبيراً من مداولات المجلس، داعياً أبناء الكنيسة إلى مواكبة أعماله بالصلاة.

وتوقف الراعي عند عيد تجديد الهيكل وتكريسه، مشدداً على أن التجديد الحقيقي لا يقتصر على المظاهر والطقوس، بل يبدأ من القلب وينعكس على الحياة والعلاقات والمجتمع، معتبراً أن تجديد الكنيسة يكون بالعودة إلى المسيح وتعميق الوحدة والمحبة بين أبنائها.

وفي الشأن الاجتماعي، رحّب الراعي برابطة «كروس رود – درب الصليب»، مشيداً بمسيرتها منذ تأسيسها عام 1995، وبالدور التضامني الذي تؤديه في مساندة رفاقها الذين يعانون من إعاقات وجراح، من خلال تأمين الأدوية والاحتياجات الطبية ومتابعة أوضاعهم الصحية.

وختم الراعي بالصلاة كي يجدّد الله لبنان بجميع مقوّماته بنعمة الخلاص.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى