الاتحاد الأوروبي يثير استياء ترامب

عن مخاطرة الاتحاد الأوروبي بإثارة استياء ترامب، بسبب المماطلة في تنفيذ الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة، كتب أوليغ أرتيوكوف، في “برافدا رو”:
بحسب تقرير، نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، يقترب الاتحاد الأوروبي من لحظة حاسمة، إذا لم يستفد من المرحلة المواتية نسبيًا في علاقاته مع إدارة دونالد ترامب.
وتشير الصحيفة إلى تزايد الاستياء في واشنطن من بطء وتيرة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة في يوليو/تموز، لا سيما فيما يتعلق بخفض الرسوم الجمركية على الصادرات الأمريكية إلى الدول الأوروبية.
ويُعزى هذا الحذر، من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، إلى ضرورة مراعاة مصالح الدول الأعضاء المتباينة. وذلك يخلق وضعًا يدعم فيه الطرفان الاتفاق رسميا، لكن لكل منهما تفسيره الخاص لسرعة التنفيذ والالتزامات. فواشنطن تسعى إلى خفض فوري للرسوم، بينما تحاول بروكسل تقليل الخسائر السياسية الداخلية.
ويتلخص تقويم المخاطر المالية في أن الاتحاد الأوروبي قد يفوّت فرصة نادرة كانت فيها الإدارة الأمريكية مستعدة لتعاون بنّاء وأكثر قابلية للتنبؤ.
إذا لم يُسرّع الاتحاد الأوروبي الموافقة على الإجراءات، فقد تُعلن إدارة ترامب عدم امتثال شريكها، ما سيؤدي إلى عودة دوامة التهديدات التجارية والنزاعات الثنائية. لا يقتصر الخلاف على الرسوم الجمركية فحسب، بل يتعداه إلى مسألة الثقة: فالبيت الأبيض يسعى إلى تأكيد سريع وواضح للاتفاقيات، بينما يفضّل الاتحاد الأوروبي التريث والتأني. هذا التباين في النهج هو ما يمهد الطريق لمزيد من التعقيدات التي قد تُبدد الفوائد المحتملة لاتفاقية يوليو/تموز.




