أبرزشؤون لبنانية

افتتاحية اليوم: محطات سياسية بارزة

تشهد الساحة الداخلية هذا الأسبوع محطات سياسية بارزة ومهمة في سياق العمل على مواجهة تداعيات الحرب الإسرائيلية، والحؤول دون الانزلاق إلى هذه الحرب مجددًا في حال لم تتوقف المواجهات بين إيران وأميركا.

أولى هذه المحطات ستكون اليوم من خلال زيارة سيقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري والاجتماع مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي كان قد اتصل بالرئيس بري قبيل سفره إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن ثم تلقى اتصالًا من رئيس المجلس عند عودته إلى بيروت بالتزامن مع حركة موفدين تنقلوا بين القصر الرئاسي ومقر الرئاسة الثانية.

في الأيام العادية، فإن مثل هكذا زيارة تمر مرور الكرام كونها تأتي في إطار التشاور الرئاسي، أما اليوم فهي تكتسب أهمية بالغة كونها جاءت بعد شبه قطيعة بين الرئاستين الأولى والثانية على خلفية الموقف من التفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق “الإطار” الذي نجم عن مفاوضات واشنطن، وينتظر أن يكون اللقاء الذي جمع الرئيس عون مع الرئيس ترامب طبقًا رئيسيًا على طاولة المباحثات بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، إضافة إلى ما يمكن أن يتخذه لبنان من استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار والاستمرار في عملية تجريف القرى، وما نجم عن تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية في زوطر الغربية.

ثاني المحطات ستكون زيارة سيقوم بها الموفد السعودي يزيد بن فرحان إلى بيروت السبت المقبل ولقائه المسؤولين اللبنانيين في إطار العمل السعودي على تأمين مظلة سياسية واقتصادية للبنان في هذه المرحلة، علمًا أن زيارات متعددة يقوم بها فرحان إلى بيروت بعيدًا عن الأنظار.

المحطة الثالثة هي الزيارة المرتقبة للموفد القطري وزير الدولة في الخارجية القطرية محمد الخليفي إلى بيروت، والتي ستكون في مطلع الشهر المقبل بهدف تنسيق المواقف قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية والإسرائيلية في روما والمقررة بين 4 و6 آب المقبل، وسط مساعٍ لمنع التصعيد، ومحاولة إدخال الرئيس بري على خط هذه العملية التفاوضية، علمًا أن رئيس المجلس لا يزال عند موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة.

وتندرج في السياق ذاته زيارة رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش أمس إلى رئيس مجلس النواب، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون التشريعي بين المجلس النيابي اللبناني والمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، وقد زار غباش أيضًا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، الذي أكد أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربي متينًا، يمكن أن يمضي لبنان بشكل أسرع في طريق التعافي والازدهار. وكلما تعمق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى