شؤون دولية

اشتباكات باكستان وأفغانستان تتصاعد ونزوح أكثر من 100 ألف

تبادلت القوات الباكستانية والأفغانية إطلاق النار في عشرات المواقع على طول الحدود بين البلدين، أمس الجمعة، في تصعيد هو الأعنف منذ سنوات، فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن القتال المستمر منذ أسبوع تسبب في نزوح أكثر من 100 ألف شخص.
ولا تظهر باكستان وأفغانستان مؤشرات على تهدئة التوتر في هذا النزاع المتصاعد.
وشملت المعارك غارات جوية باكستانية استهدفت منشآت حكومية أفغانية تديرها حركة طالبان، من بينها مواقع مرتبطة بقاعدة باجرام الجوية شمالي العاصمة الأفغانية كابول.
وقالت وزارة الدفاع التابعة لحكومة طالبان: إن قواتها استهدفت منشآت عسكرية باكستانية في أكثر من عشرين موقعاً على طول الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر، مؤكدة تدمير 14 موقعاً عسكرياً، وإسقاط طائرة مسيّرة خلال الاشتباكات.
وأضافت الوزارة أن القتال أسفر عن مقتل سبعة مدنيين أفغان وثلاثة من مقاتلي طالبان.
في المقابل، قالت مصادر أمنية باكستانية: إن القوات الباكستانية نفذت عمليات برية وجوية ضد أهداف عسكرية داخل أفغانستان، بما في ذلك مناطق قرب قندهار، التي تُعد معقلاً رئيسياً لحركة طالبان ومركز قيادتها.
وذكر شاهد أن عشرات الأشخاص تجمعوا في كابول، أمس الجمعة، للاحتجاج على الضربات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية، مرددين شعارات مناهضة لباكستان.
وقال سكان في مدن حدودية: إن القوات من الجانبين تبادلت القصف المدفعي الكثيف بعد غروب الشمس، ما وضع منازل المدنيين في مرمى النيران في الوقت الذي كانت فيه العائلات تتجمع لتناول طعام الإفطار خلال شهر رمضان.
وقال حاجي شاه إيران، وهو عامل باكستاني يقيم في بلدة طورخم، المعبر الحدودي الرئيسي بين البلدين: إنه اضطر للنزوح مع عائلته ويعيش حالياً لدى أصدقاء.
وأضاف: «عندما نغادر منازلنا صباحاً تبدأ القذائف في الهطول علينا، دمرت القذائف منازلنا وما زالت متعلقاتنا هناك». وشهدت البلدة هدوءاً نسبياً أمس الجمعة، مع حركة محدودة للمركبات في الشوارع، بينما بدت بعض المنازل متضررة جراء القتال، وشوهدت سحب من الدخان الأسود تتصاعد عبر الحدود.
وقالت مفوضية اللاجئين: إن الوضع لا يزال متوتراً في ظل استمرار القتال على الحدود، مشيرة إلى أن نحو 115 ألف شخص نزحوا داخل أفغانستان، إضافة إلى ثلاثة آلاف شخص في باكستان.
وعرضت عدة دول الوساطة بين الطرفين للتوصل إلى هدنة، كان آخرها تركيا.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الحكومة الباكستانية مشرف زيدي وجود أي مفاوضات حالياً لإنهاء الأزمة.
وقال في تصريح للتلفزيون الرسمي الباكستاني: «لا يوجد ما نتحدث عنه، لن يكون هناك حوار يجب أن ينتهي الإرهاب القادم من أفغانستان. (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى