واشنطن تقترح محادثات جديدة الأسبوع المقبل لإنهاء حرب أوكرانيا

قُتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 16 آخرون، أمس الثلاثاء، جراء هجمات روسية استهدفت مدينة سلوفيانسك في شرق أوكرانيا، في وقت أرجأ ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، اجتماعاً ثلاثياً كان مقرراً بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، إلى الأسبوع المقبل، بينما اتهمت الأمم المتحدة روسيا بترحيل أطفال أوكرانيين قسراً، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وأعلن ويتكوف تأجيل الاجتماع الثلاثي مع روسيا وأوكرانيا إلى الأسبوع المقبل، مؤكداً في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أمله في «الحفاظ على أجواء إيجابية» لدعم مسار المفاوضات.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تواصل العمل مع مختلف الشركاء لدفع الحوار، مشدداً على أن التفاوض يبقى الخيار الأفضل لإنهاء الحرب، رغم تعقيدات الميدان العسكري وتباين مواقف الأطراف المعنية.
جاءت تصريحات ويتكوف بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيه بوتين إلى أن التقدم الذي تحققه القوات الروسية في المنطقة العسكرية الشرقية يجب أن يدفع السلطات الأوكرانية للتفكير في حل النزاع عبر المفاوضات.
وأكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن المحادثة تناولت أيضاً النزاع حول إيران والمفاوضات بشأن تسوية الوضع في أوكرانيا، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول العملية الأمريكية الإسرائيلية الجارية.
في الأثناء، قال حاكم منطقة سلوفيانسك، فاديم فلاتشكين، في منشور على تطبيق تلغرام، إن «ضربة روسية استهدفت مدنيين مرة أخرى»، مشيراً إلى أن القوات الروسية ألقت ثلاث قنابل جوية على وسط المدينة، ما أدى إلى تضرر ستة مبان سكنية وعشر سيارات، وإصابة فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً. وكان محققون أوكرانيون قد أعلنوا في وقت سابق مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين، ونشروا صوراً تظهر مركبات متفحمة ومبنى سكنياً متضرراً بشدة.
وتقع سلوفيانسك على بعد نحو 20 كيلومتراً من خط الجبهة، وكانت يسكنها حوالي 100 ألف نسمة قبل الحرب في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
وتعد المدينة، إلى جانب كراماتورسك، من آخر التجمعات السكنية الرئيسية التي لا تزال تحت سيطرة كييف في منطقة دونيتسك الصناعية، حيث تحقق القوات الروسية تقدماً بطيئاً على الأرض.
وفي تقرير منفصل، اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة روسيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عبر ترحيل ونقل الأطفال قسراً وإخفائهم، مؤكدة أن موسكو رحّلت أو نقلت «آلاف» الأطفال من المناطق المحتلة.
وأكدت اللجنة أن هذا يشكل جريمة حرب، وأن تأخير إعادة الأطفال إلى ديارهم من دون مبرر يعد أيضاً جريمة حرب.
وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أهمية التقرير، داعياً المجتمع الدولي لتكثيف الضغط على موسكو لوقف إساءة معاملة أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين، وضمان إطلاق سراحهم وتأمين عودة الأطفال الأوكرانيين الذين تم ترحيلهم أو نقلهم قسراً. (وكالات)




