شؤون دولية

واشنطن تحث حلف «الأطلسي» على تولي أمر أوكرانيا

رأى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، في دافوس أن على حلف شمال الأطلسي وأوروبا «تولي أمر» أوكرانيا، وليس الولايات المتحدة، فيما أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجتمع اليوم الخميس مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي سيصل موسكو برفقة جاريد كوشنر، لمتابعة المفاوضات غير المباشرة بين موسكو وكييف لإيجاد حل دبلوماسي للحرب في أوكرانيا، بينما تعاني كييف انقطاع الكهرباء والتدفئة في 60% من مبانيها بعد الضربات الروسية.
وقال ترامب أمام النخب الاقتصادية والسياسية المجتمعة في دافوس: «ماذا تجني الولايات المتحدة من كل هذا العمل، من كل هذا المال، سوى الموت والدمار ومبالغ هائلة تذهب إلى أناس لا يقدّرون ما نفعل؟ إنهم لا يقدّرون ما نفعل، أتحدث عن حلف شمال الأطلسي، أتحدث عن أوروبا. عليهم هم أن يتولوا أمر أوكرانيا، وليس نحن. الولايات المتحدة بعيدة جداً، ثمة محيط كبير يفصلنا. لا علاقة لنا بكل ذلك».
في المقابل، أعلن ترامب أنه سيلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في دافوس. وبعدما أورد أن اللقاء سيتم تدارك أمام صحفي طلب منه أن يحدد تاريخ اللقاء، «اعتقد أن الاجتماع سيتم» الخميس. وأفادت الرئاسة الأوكرانية بأن زيلينسكي موجود في كييف وليس في سويسرا.
في المقابل، قال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف لوكالة تاس: «نتوقع أن يتم اللقاء بين بوتين وويتكوف اليوم الخميس، في وقت تتواصل فيه المحادثات غير المباشرة بين موسكو وكييف لإيجاد حل دبلوماسي للحرب في أوكرانيا. فهو مدرج على جدول أعمال الرئيس بوتين»، من دون تحديد مكان انعقاده. وأشار ويتكوف، خلال تواجده في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، إلى أنه يعتزم السفر إلى موسكو برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريك، مضيفاً أن الجانب الروسي طلب عقد اللقاء.
وأكد ويتكوف أن محادثاته مع مفاوضين أوكرانيين في ميامي الأسبوع الماضي أحرزت «تقدماً ملموساً»، قائلاً: «أعتقد أن الجميع منخرط في العملية، ويريد التوصل إلى اتفاق سلام»، مشيراً إلى أنه يعتزم لقاء مسؤولين أوكرانيين كبار في دافوس قبل سفره، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتستمر المفاوضات الأمريكية المنفصلة مع موسكو وكييف للبحث عن وقف إطلاق النار، وسط قضايا عالقة تشمل الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية والضمانات الأمنية لأوكرانيا، حيث تطالب كييف بحصولها على ضمانات واضحة من حلفائها الغربيين.
ميدانياً، أورد زيلينسكي أن نحو أربعة آلاف مبنى في كييف لا تزال محرومة من التدفئة، وأن 60% من العاصمة بلا كهرباء بعد الضربات الروسية ليل الاثنين/الثلاثاء، مع تضرر مناطق سومي وتشرنيغيف ودنيبرو وخاركيف.
وأضاف: «بحسب تقارير السلطات البلدية، الموارد المتوفرة كافية، لكن ثمة حاجة إلى وقت. لست من هذا الرأي الداعي إلى اتخاذ إجراءات إضافية والاستعانة بموارد إضافية».
وتعرضت المنطقة الجنوبية من كراسنودار الروسية لليلة أخرى من الهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية، ما أدى إلى إصابة 11 شخصاً بينهم طفلان، وفق السلطات المحلية. وأكد رئيس جمهورية أديغييه الروسية مراد كومبيلوف أن الهجوم تسبب بحريق في مبنى سكني وموقف سيارات.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 75 طائرة مسيّرة أوكرانية، بينها 45 في كراسنودار، بينما تقول أوكرانيا إنها تركز هجماتها على منشآت الطاقة لتمويل الجيش الروسي.
ودانت الحكومة الألمانية القصف الروسي على منشآت مدنية في أوكرانيا، معتبرة أن تصرفات موسكو «غير إنسانية» وترقى إلى «جرائم حرب»، مؤكدة أن ألمانيا «تقف بحزم إلى جانب أوكرانيا». (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى