نتنياهو لا يترك للبيت الأبيض أي فرصة للدبلوماسية مع إيران

عن دفع إسرائيل واشنطن إلى الحرب مع إيران، نشرت “نيزافيسيمايا غازيتا”، المقال التالي:
عقدت وفود أمريكية وإيرانية، الأسبوع الماضي، مشاورات غير مباشرة في عُمان للمرة الأولى منذ حرب الأيام الاثني عشر. إلا أن الاجتماع لم يُبدد خطر نشوب صراع.
وكانت دول الخليج العربي هي الداعم الرئيس لمحادثات عُمان، فهي تخشى من امتداد أي عمل عسكري محتمل إلى أراضيها. ويتمثل أحد الاعتراضات الأخرى من جانب دول الخليج في احتمال اختلال موازين القوى. فإذا انهار النظام السياسي الإيراني، سيفقد النشاط العسكري الإسرائيلي المتزايد في الشرق الأوسط الثقل المضاد الملموس. وهذا تحديدًا ما باتت الدول العربية تنظر إليه مؤخرًا باعتباره التهديد الأكبر في المنطقة.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اللاعب صاحب المصلحة الأكبر في مهاجمة إيران، وقد أمضى العام الماضي في محاولة إقناع الولايات المتحدة بتكرار ضربات “مطرقة منتصف الليل”.
وتتمثل أكبر مخاوف حكومة نتنياهو في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يُفضي إلى تخفيف العقوبات الغربية بشروط مواتية لإيران. وبحسب هذه المخاوف، فإن رفع العقوبات سيُمكّن طهران من استئناف صادرات النفط والغاز، وتخفيف الضغط على الاقتصاد الوطني، والحد من السخط الشعبي. وهذا من شأنه أن يُعيد النظام الإيراني إلى مسار الاستقرار. فلا يُمكن للقيادة الإسرائيلية أن تسمح بمثل هذا السيناريو. ولذلك، ووفقًا لمصادر في صحيفة جيروزاليم بوست، حذّرت السلطات الإسرائيلية واشنطن من أنها قد تُوجّه ضربةً لطهران بنفسها. وفي مثل هذه الحالة، لن يكون أمام الولايات المتحدة خيار سوى دعم عملية حليفتها العسكرية مرةً أخرى، بكل ما يترتب على ذلك من عواقب.



