ما أهم عناصر الحرب الحديثة؟

يناقش كبير المصممين في مركز “الحلول المتكاملة للطائرات المسيّرة”، دميتري كوزياكين، في “إزفيستيا”، أهمية ذكاء مشغلي الطائرات:
الصمود في الصراع المسلح الحديث يتطلب على الأقل تكافؤًا في الطائرات المسيّرة. لم يعد هذا الأمر محل جدل. تدرس القوى العالمية عن كثب الأحداث في العملية العسكرية الروسية الخاصة.
يُعدّ عدد الطائرات المسيّرة شرطًا ضروريًا ولكنه غير كافٍ. فإغراق الجبهة بالمعدات دون مراعاة العنصر البشري يقود إلى طريق مسدود.
على الرغم من الصورة النمطية لـ”معركة الروبوتات”، يبقى الإنسان هو الحلقة الأساسية فيها. وقد تضاعفت شروط الاستخدام بشكل كبير. لم يُقلّل الصراع الحديث من عدد الأفراد على خطوط المواجهة، بل غيّر بنيته. فإلى جانب عدد الطائرات (المسيّرة) الهجومية، تتطلب الجبهة بشكل متزايد متخصصين ذوي كفاءة عالية.
يجب أن يمتلك مشغل الطائرات المسيّرة أو مهندس المتفجرات اليوم معرفة تفوق معرفة المهندس العادي.
لم تُسهّل الرقمنة عمل الجندي؛ ولم يُقلّل الاستخدام الواسع النطاق للطائرات المسيّرة من عدد الأفراد على خطوط المواجهة أو يُعفيهم من مشقة العمل الحربي، بل حوّله إلى مواجهة فكرية، ما جعل الحرب نفسها أكثر تعقيدًا ودقة، وأكثر دموية. ولتغيير موازين القوى لمصلتحها، تحتاج الدولة الآن إلى الاستثمار ليس في التكنولوجيا فحسب، بل وفي تدريب كوادر متخصصة. يمكن إنتاج الطائرات المسيّرة بكميات كبيرة باستخدام الآلات، لكن الخبرة سلعة نادرة وباهظة الثمن. هذا هو التحدي الرئيس في المرحلة الحالية من المواجهة.




