مأزق ترامب في إيران بين الاستنزاف أو الانسحاب المُر

تقرير لـصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية يكشف تخبط إدارة ترامب بعد أسبوعين من الحرب مع إيران، وسط صدمة من قدرة طهران على استنزاف واشنطن وتعطيل أسواق الطاقة.
ديفيد إي. سانجر، رونين بيرجمان، جوليان إي. بارنز، تايلر بيجر – صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية:
أوردت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً أكّدت فيه أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبعد أسبوعين من الحرب التي شنّها بنفسه ضد إيران، يواجه اليوم خياراً صعباً؛ فإما الاستمرار في معركة تهدف لتحقيق أهداف طموحة للغاية، أو محاولة الانسحاب من صراع متصاعد يُولّد صدمات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية مدمرة.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ الإدارة الأميركية اكتشفت أنّ كلا الخيارين ينطوي على إشكاليات عميقة وعواقب وخيمة، قلّل ترامب وفريقه من شأنها عندما زجّ بالولايات المتحدة إلى جانب “إسرائيل” في أكبر حرب في “الشرق الأوسط” منذ ما يقارب ربع قرن. فبإمكانه الاستمرار في قتال عدوّ أثبت براعة في استنزاف واشنطن وحلفائها اقتصادياً، وتعطيل أسواق الطاقة العالمية.
إن الاستمرار في القتال، بحسب التقرير، سيُعرض المزيد من الأرواح الأميركية للخطر، ويُسرّع التكاليف المالية، ويُهدد بتفاقم توتر التحالفات، وسط قلق يسود قاعدة ترامب السياسية من التراجع عن تعهده بتجنب توريط البلاد في حروب جديدة.
وفي المقابل، يبدو التراجع خياراً معقداً؛ كون معظم الأهداف —بما فيها ضمان عدم امتلاك إيران قدرة نووية— لم تتحقق بعد.
وكشفت “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الأسبوع الثاني من الحرب شهد اعترافاً بأن قدرة إيران على تعطيل الاقتصاد العالمي عبر خنق مضيق هرمز وتوسيع نطاق المواجهة إقليمياً كانت أكبر مما توقعه المسؤولون.
وعلى الرغم من تلميحات ترامب بقرب نهاية الحرب، إلا أنّ تصعيد العمليات وحشد الموارد العسكرية مستمر، وسط مؤشرات على توتر في الشراكة الأميركية الإسرائيلية وقلق جمهوري من تفكك القاعدة الانتخابية لترامب مع تزايد الخسائر البشرية، وفق الصحيفة الأميركية.




