فرنسا تُعيد سفيرها إلى الجزائر بهدف تحسين العلاقات

الرئاسة الفرنسية ستعيد سفيرها إلى الجزائر وسترسل مبعوثاً رفيعاً لحضور مراسم إحياء ذكرى مجزرة وقعت خلال الحقبة الاستعمارية، وذلك بهدف تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.
أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم الجمعة، أن باريس ستعيد سفيرها إلى الجزائر، وسترسل مبعوثاً رفيعاً لحضور مراسم إحياء ذكرى مجزرة وقعت خلال الحقبة الاستعمارية، وذلك بهدف تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.
وأفاد قصر الإليزيه، في بيان، بأن نائبة وزير القوات المسلحة الفرنسية، أليس روفو، ستحضر مراسم إحياء ذكرى قمع القوات الفرنسية للمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية عام 1945. وسيرافقها السفير، ستيفان روماتيه، الذي سيستأنف مهامه بعد أكثر من عام على استدعائه، بحسب ما ورد في بيان الرئاسة.
وأضاف قصر الإليزيه أن خطوة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، “تعكس عزم رئيس الجمهورية على معالجة العلاقات بين فرنسا والجزائر بصدق، مع احترام جميع الذكريات المرتبطة بها، واستئناف حوار فعّال”.
وتشهد العلاقات بين فرنسا والجزائر توتراً منذ 2024، حين أعلنت باريس رسمياً تأييدها للسيادة المغربية على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.
اقرأ أيضاً: فرنسا تعلن معاودتها ترحيل الجزائريين “ذوي الوضع غير النظامي”
بعد رفض دول أفريقية.. تسعى فرنسا لاستمالة القارة في “قمة كينيا”
وفي سياق منفصل، وبعدما فقدت فرنسا نفوذها في مستعمراتها السابقة في غرب أفريقيا، ستسعى إلى تعميق العلاقات في أماكن أخرى من القارة، وذلك خلال قمة أفريقية الأسبوع المقبل في العاصمة الكينية نيروبي، وهي أول قمة لها في دولة ناطقة باللغة الإنكليزية.
وقال أحد مساعدي قصر الإليزيه للصحافيين إنه “مع تبقي عام واحد على انتهاء فترة رئاسته، يأمل الرئيس ماكرون، في إظهار شراكة متجددة مع أفريقيا”. وتأتي قمة يومي الاثنين والثلاثاء، التي سيحضرها رؤساء دول ورجال أعمال ورؤساء بنوك تنمية متعددة الأطراف، في أعقاب انتكاسات متكررة لفرنسا في مستعمراتها السابقة حيث مارست نفوذها لعقود.
وقالت بيفرلي أوشينغ، وهي محللة أولى في شركة الاستشارات “كونترول ريسكس” ومقرها في السنغال، إنه “يبدو الأمر وكأنه إعادة تسمية لكيفية وضع فرنسا لنفسها في القارة” (…) إنها تبتعد عن بعض شركائها الاستعماريين السابقين، وشركائها الأمنيين، نحو دول لها فيها بصمة ثقافية مختلفة.”
وقال آلان أنتيل، رئيس برنامج أفريقيا جنوب الصحراء في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إن “هذا التحول تضمن محاولات لمعالجة التوترات التاريخية مع دول مثل رواندا والجزائر مع إشراك قادة المجتمع المدني والشباب الأفارقة بشكل أوثق”.




