فانس: إيجاد حل في أوكرانيا «صعب».. وأوروبا مقصّرة

في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وصف نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الصراع بأنه من بين «الأصعب» من حيث التوصل إلى تسوية، في وقت أعربت فيه موسكو عن أملها في استئناف المحادثات الثلاثية مع واشنطن بشأن أوكرانيا، بينما دعت كييف الإدارة الأمريكية إلى إبداء مزيد من الحزم تجاه روسيا للضغط عليها من أجل إنهاء الحرب.
وانتقد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، أمس الأربعاء، القادة الأوروبيين، معتبراً أنهم لم يبذلوا جهوداً كافية لإنهاء الحرب، مؤكداً أن هذا النزاع يعد من «الأصعب» على صعيد إيجاد حل سياسي.
ودعت كييف الولايات المتحدة إلى تكثيف الضغط على موسكو، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته واشنطن مع إيران يعكس فاعلية «الحزم الأمريكي». وقال فانس خلال زيارة إلى المجر: «لقد خاب أملنا من العديد من القيادات السياسية في أوروبا، لأنها لا تبدو مهتمة بشكل خاص بحل هذا النزاع»، مضيفاً أن الجهود المبذولة شهدت «تقدماً ملحوظاً»، لكنها لا تزال غير كافية. وأوضح أن مواقف كل من روسيا وأوكرانيا باتت أكثر وضوحاً، وبدأت «تتقارب تدريجياً»، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم إضافي.
وأشار إلى أن استمرار الحرب فقد مبرراته، قائلاً: «نتحدث الآن عن مساومة على بضعة كيلومترات مربعة من الأراضي، فهل يستحق ذلك خسارة مئات الآلاف من الشباب الروس والأوكرانيين؟»، لافتاً إلى التداعيات الاقتصادية الواسعة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.
وأشاد فانس برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، معتبراً أنه أدى دوراً مهماً في الدفع نحو فهم أعمق لمواقف أطراف النزاع، على الرغم من الجدل الذي يثيره موقفه داخل الاتحاد الأوروبي بسبب علاقاته مع موسكو.
في المقابل، شددت أوكرانيا على ضرورة زيادة الضغط الأمريكي على روسيا لإنهاء الحرب. وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا أن «الحزم الأمريكي ينجح»، مضيفاً أن الوقت قد حان «لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار».
بدوره، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدعوة إلى وقف إطلاق النار، مؤكداً دعم بلاده لأي جهود دبلوماسية، سواء في أوكرانيا أو في مناطق أخرى، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط يمكن أن يمهد لمسارات تفاوضية أوسع. كما أوضح أن الفرق العسكرية الأوكرانية ستواصل مهامها في دعم شركاء إقليميين في مواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة.
من جهتها، أعربت روسيا عن أملها في استئناف المحادثات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا، بعد تعثرها مؤخراً. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن انشغال واشنطن بملفات أخرى، لا سيما في الشرق الأوسط، أدى إلى إبطاء وتيرة التواصل، مضيفاً أن موسكو تتطلع إلى استئناف الاجتماعات «في المستقبل القريب».




