غارات روسية أوكرانية متبادلة تستهدف منصات المسيّرات والنفط

استهدفت القوات الروسية مواقع لإطلاق مسيرات أوكرانية بعيدة المدى، فيما تسببت غارات بمسيرات أوكرانية في اندلاع حريق بميناء نفطي روسي، في وقت أكدت واشنطن التزامها القوي بتسوية النزاع الأوكراني.
فقد أفادت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، بأن نيران قواتها أصابت مواقع لإطلاق المسيرات الهجومية بعيدة المدى ، إضافة إلى مواقع للتحضير لإطلاقها. وذكرت أيضاً أنه تم استهداف نقاط انتشار تشكيلات الجيش الأوكراني في 143 منطقة،حيث بلغ إجمالي خسائره نحو 1255 جندياً خلال آخر 24 ساعة.
ونشرت الوزارة مشاهد تظهر العمليات القتالية لطاقم منظومة «زو-23» التابعة لمجموعة قوات «الغرب» الروسية خلال تنفيذ مهام إطلاق النار لتدمير المسيرات التابعة للقوات الأوكرانية.
وأعلن حاكم مقاطعة زابوريجيا الروسية يفغيني باليتسكي أن القوات الأوكرانية شنت غارة جوية بمسيرة على مبنى سكني في مدينة فاسيليفكا ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص. وأظهر مقطع فيديو حريقاً في أحد طوابق العمارة وتصاعد ألسنة اللهب من الموقع.
وقال مسؤولون محليون الأحد، إنه تسنى إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في أرمافير في الجزء الشرقي من منطقة كراسنودار في جنوب روسيا. وذكرت قيادة العمليات في المنطقة على تطبيق تيليجرام أنه لم تقع أي إصابات جراء الحريق الذي نجم عن هجوم بمسيرات.
وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، إن الجزء الروسي من خط أنابيب النفط دروجبا الذي يمر عبر أوكرانيا لتزويد سلوفاكيا والمجر بالطاقة «جاهز عملياً» لتوريد النفط. ومن ناحية أخرى، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو الأحد إنه سيلتقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم غد الثلاثاء في ظل تصعيد سلوفاكيا والمجر ضغوطهما على أوكرانيا لاستئناف تدفقات النفط الروسي، محذرتين من أنهما ستعرقلان قرضاً أوروبياً كبيراً لكييف. وانضم فيتسو إلى المجر في رفض فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على روسيا، ورفض قرض بقيمة 90 مليار يورو من الاتحاد لأوكرانيا..
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي إنه أطلع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على تداعيات الهجمات الروسية على بلاده، خلال مكالمة هاتفية. وأكد زيلينسكي لماكرون أهمية أن يصرف الاتحاد الأوروبي قرضاً بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار) لأوكرانيا وأن يعتمد حزمة العقوبات العشرين ضد روسيا، وهما خطوتان تعرقلهما المجر حالياً. وكان زيلينسكي اقترح عقد الاجتماع المقبل لتسوية النزاع مع روسيا في سويسرا أو تركيا اللتين استضافتا جولات سابقة من المحادثات. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن تسوية النزاع في أوكرانيا باتت وشيكة، مشيراً إلى أن جهوده لإنهاء الحروب لا تزال متواصلة، لكن نائب وزير الحرب الأمريكي للشؤون السياسية، إلبردج كولبي، أكد أن إدارة ترامب لا تزال تحافظ على التزامها الكامل في السعي لإنهاء الصراع الدائر في أوكرانيا. وأضاف: «لا أود أن أستبق الأحداث قبل انتهاء المفاوضات، لكن من الواضح أن الدور الأمريكي سيظل قوياً للغاية». وأشار إلى أن هذا الدور «لا يقتصر على أوكرانيا فحسب»، بل «يشمل أوروبا ككل»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستستمر في القيام بدورها الحيوي لتعزيز الأمن في القارة الأوروبية». (وكالات)




