طهران تبدي تفاؤلاً بجولة جنيف الثالثة.. وواشنطن تفضل الدبلوماسية

تمسكت إيران، بنبرة متفائلة إزاء المباحثات مع الولايات المتحدة، في وقت توجّه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في جولة جديدة اليوم الخميس، بالتوازي مع تواصل التهديدات العسكرية والحرب الكلامية، فيما رفضت طهران بشدة ما اعتبرتها «أكاذيب كبرى» بشأن برامجها النووية والصاروخية.
وأعرب الرئيس مسعود بزشكيان عن تفاؤله بجولة المفاوضات الجديدة، معتبراً أنها قد تسهم في إنهاء حالة التوتر مع واشنطن. وقال في كلمة بثها التلفزيون، «نرى أفقاً واعداً للمفاوضات»، مضيفاً «نواصل هذا المسار بتوجيه من المرشد الأعلى حتى نتمكن من تجاوز حالة اللاحرب واللاسلم».
من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، معرباً عن أمله في أن يأخذ الإيرانيون هذا الموقف على محمل الجد خلال مفاوضاتهم المقررة اليوم. وقال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، «لقد كان الرئيس واضحاً للغاية، لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً… وسيسعى لتحقيق ذلك عبر الدبلوماسية».
وزعم ترامب، في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد، أن إيران تعمل على تطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران طورت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج. ومع ذلك، قال إنه «يفضل حل الملف النووي الإيراني عبر الدبلوماسية». كما أنه لن يتوانى في توجيه ضربة لمن يشكل تهديداً لواشنطن.
وبعد ساعات من اتهامات ترامب، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات الأمريكية بشأن برنامجها النووي، ووصفتها بأنها «أكاذيب كبرى». وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني، ليس سوى تكرار لأكاذيب كبرى».
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أمس، أن وفد البلاد المفاوض برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي غادر طهران متوجها إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات النووية.
وقال عراقجي، قبل مغادرته، «ستستأنف إيران المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف استناداً إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في الجولة السابقة». وتابع: «تستأنف طهران المحادثات بعزم راسخ على التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف في أقصر وقت ممكن».
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن إيران مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. وأكد مسؤول أمريكي كبير أن المفاوضات ستبدأ اليوم، حيث يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني برئاسة عراقجي.
وأعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه سيتوجه إلى جنيف لحضور الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية. وأكد أن المسار الوحيد للخروج من أزمة الملف النووي الإيراني يمر عبر «التوافق»، محذراً من أنه في حال فشل الجهود الدبلوماسية، فقد يصبح «استخدام القوة» أمراً مفروضاً.
(وكالات)




