دعم أمريكي مبكر لأوربان للفوز بانتخابات حاسمة في المجر

أشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال زيارته المجر أمس الاثنين بحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان، واستبق الانتخابات التي ستُجرى في الثاني عشر من إبريل المقبل، بتأكيده أن فوزه سيشكّل نجاحاً للولايات المتحدة، فيما ندد أوربان بما أسماه «آلة القمع» لدى بروكسل، في هجوم جديد على قيادة الاتحاد الأوروبي.
وتعد المجر المحطة الأخيرة ضمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو. ولم يُخف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديره الكبير لأوربان قائلاً في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي: إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر. لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية يوم 12 نيسان/ إبريل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المعارض بزعامة بيتر ماغيار على حزبه «فيديش».
وقال روبيو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أوربان عقب اجتماعهما: «أستطيع أن أؤكد لكم بثقة أن لدى الرئيس ترامب التزاماً راسخاً بنجاحكم، لأن نجاحكم هو نجاحنا».
وذكّر بأن العلاقة بينن ترامب وأوربان «وثيقة جداً»، و«أثمرت فوائد ملموسة».
وأكد أوربان أن الحكومة «ستُشكّل بعد الانتخابات في المجر بناء على ما يريده الشعب المجري».
وأضاف أوربان، الذي عاد إلى السلطة عام 2010 «أحياناً أخسر، وأحياناً أفوز… لذا لا تخافوا مما سيحدث إن لم نفز، فهذا أمر مـألوف هنا».
وفي خطاب السبت، شدد أوربان على أنه سيواصل معركته ضد «المنظمات المدنية الزائفة والصحفيين والقضاة والسياسيين الذين تم شراؤهم»، في تصريحات تشبه كثيراً تلك التي تصدر عن ترامب في الولايات المتحدة. وندد أيضاً بما أسماه «آلة القمع» لدى بروكسل، في هجوم جديد على قيادة الاتحاد الأوروبي التي اختلف معها بشأن مجموعة كبيرة من القضايا. ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي صوت معارض في سلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات. وتفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترامب.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الأوروبية بولا بينهو خلال مؤتمر صحفي: «إن لحكومة الولايات المتحدة أن تقرّر مَن تدعم ومتى وكيف تدعم أو لا تدعم».
وكان روبيو قد وصل إلى بودابست الأحد لإجراء محادثات مع أوربان أمس الاثنين قبل عودته إلى واشنطن. وينطوي قراره زيارة فيكو وأوربان، وهما زعيمان قوميان تربطهما علاقات وثيقة بكل من ترامب وبوتين ويغردان خارج سرب الاتحاد الأوروبي، على رسالة دبلوماسية واضحة.
وفي خطابـــه أمـــام مؤتمــر ميونيخ للأمن السبت، دعا روبيو أوروبــا للانضمام إلى ترامب في معركته الرامية لحماية الحضارة الغربية من تهديد الهجرة الجماعية. كما سعى في الوقت ذاته لطمأنة القادة الأوروبيين بشأن موقف الولايات المتحدة حيال حلف شمال الأطلسي (الناتو) وغرينلاند.




