حاصباني: المطلوب خطوات سيادية لحصر السلاح

اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، النائب غسان حاصباني، أن مواقف الحكومة اللبنانية تبقى سياسية وقرارات سيادية ما لم تُترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تستوجب خطوات واضحة لحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي مقابلة مع قناة «الحدث»، أشار حاصباني إلى أن العرقلة الأساسية تكمن في عدم إحراز تقدم كافٍ في ملف حصر السلاح، وانتشار القوى المسلحة الشرعية، وتفكيك البنى التحتية العسكرية والأمنية لـ«حزب الله»، لافتاً إلى أن استمرار رفض الحزب تسليم سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية يقابله استمرار إسرائيل في عدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وحذّر من أن استمرار الوضع الراهن يهدد التهدئة، في ظل تزايد المخاطر وتقلّص النافذة الزمنية المتاحة، ما قد يفتح الباب أمام تجدد التصعيد في حال عدم اتخاذ خطوات إضافية.
وفي ما يتعلق بانتهاء مهمة قوات «اليونيفيل» في الجنوب، أوضح أن الدولة اللبنانية بذلت جهودها لضمان استمرار الحضور الأممي، إلا أن هذا الخيار بات شبه محسوم، مشيراً إلى إمكانية الاستعاضة عنه بحضور دولي من دول ترسل قوات عسكرية إلى لبنان تحت مظلة أممية أو برعايتها، ولكن بمهام مختلفة.
وشدد على أهمية وجود طرف دولي وسيط يساهم في تثبيت التهدئة ورصد المخالفات والاعتداءات، معتبراً أن المطلوب معالجة جذرية لمنع استخدام الأراضي اللبنانية لشن الحروب أو تنفيذ الهجمات على دول المنطقة، وأن الحضور الدولي يمكن أن يساعد الدولة اللبنانية على سد النقص في قدراتها الأمنية.
وختم حاصباني بالتأكيد أن الحلول التي اعتُمدت خلال العقود الماضية لم تعد صالحة لمواجهة التحولات الكبرى في المنطقة، داعياً الدولة اللبنانية إلى مواكبة هذه المتغيرات واتخاذ قرارات حاسمة بدلاً من إطالة أمد الوضع القائم، محذراً من أن تأجيل المعالجة سيجعل التحديات أكثر تعقيداً.




