حاصباني: إعادة بناء النقابات شرط للتعافي

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن إعادة بناء حركة نقابية قوية ومستقلة في لبنان تشكل شرطًا أساسيًا لأي مسار جدي نحو التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد على ضرورة تحديث قوانين العمل، وتعزيز استقلالية النقابات، وتوسيع دورها ليشمل الحماية الاجتماعية ودعم الانتقال المهني، إضافة إلى إشراك العاملين المستقلين وربط الكفاءات بفرص عالمية.
وأشار إلى أن دور النقابات يجب أن يتحول من مطلبية بحتة إلى شراكة فعلية مع المؤسسات، للمساهمة في رسم السياسات الاقتصادية وإدارة الأزمات.
وفي توصيفه للواقع، لفت حاصباني إلى أن لبنان يواجه ضغطًا هيكليًا عميقًا يطال الشركات وسوق العمل، مع تراجع إيرادات 77% من الشركات شهريًا و74% سنويًا، ما ينعكس مباشرة على العمال من خلال خفض ساعات العمل وتجميد التوظيف وصرف موظفين.
وأضاف أن فقدان المودعين لأموالهم ساهم في تآكل الثقة والقدرة الشرائية، ما عمّق الأزمة، في ظل محدودية الدعم الذي تقدمه الشركات لموظفيها.
واعتبر أن ضعف العمل النقابي يعود إلى التسييس والتدخلات السياسية وغياب التمثيل الفعلي، مؤكدًا أن النقابات تبقى عنصرًا أساسيًا في تنظيم سوق العمل، الحفاظ على جودة الكفاءات، ومواكبة التحولات الاقتصادية.




