جليد غرينلاند يبرّد الرؤوس الحامية

عن فقدان كييف الدعم بسبب الصراع الأمريكي الأوروبي، كتب بوغدان لفوفسكي، في “إزفيستيا”:
في منتصف يناير/ك2، تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل حاد، حول وضع غرينلاند. فبينما تسعى واشنطن للسيطرة على الجزيرة، يرد الأوروبيون بإرسال قوات إليها والتهديد بفرض عقوبات مناهضة للولايات المتحدة. وبالتوازي مع ذلك، تُهمّش مشاكل أوكرانيا، على الرغم من الوضع المتردي في كييف.
ويرى الخبير البارز في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، أوليغ نيمينسكي، “الوحدة عبر الأطلسي على وشك الانهيار”. وقال: “حتى لو لم تُنفّذ تهديدات ترامب، فإن مجرد طرح هذه القضية على هذا المستوى الرفيع يُشير إلى مشاكل جدية داخل المجتمع الغربي، وإلى الوضع الأوروبي المتفاقم. العالم أجمع يرى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة، وأنه ليس لاعبًا مستقلًا مؤثرًا فعليًا”.
وأشار نيمينسكي إلى أن “أوروبا قد تُقدّم في نهاية المطاف تنازلات لحفظ ماء الوجه. وسوف نشهد في جميع الأحوال تراجعًا في مكانة الاتحاد الأوروبي على الصعيد الدولي، وستتزعزع وحدة حلف الناتو وفكرة “الغرب الموحد”. سيتم تهميش القضية الأوكرانية، وسيتراجع الدعم لكييف، وتحوّل أوروبا تركيزها إلى مشاكلها الداخلية. ستكون هذه ضربة قاسية للحكومة الأوكرانية الحالية”.




