شؤون لبنانية

جعجع: “واضع أنيابو بالبلد وبدو يحكمو وما بيعرف”.

أحيت “الجبهة السيادية من أجل لبنان” في معراب الذكرى الثانية لانطلاقتها، في لقاء شارك فيه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في حضور أعضائها.
 
شمعون:
 في البداية، تحدث عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب كميل شمعون الذي قال: “هذا النضال ليس بجديد علينا باعتبار اننا قمنا به في السابق في الجبهة اللبنانية، التي قدّمت آلاف الشهداء، وسنتابع في هذا الاتجاه رغم اننا تخطينا معضلات عديدة وأنجزنا الغالبية منها ولكن يبقى الكثير لإتمامه، وهذا الأمر لن ينجح الا اذا كنا يداً واحدة في النضال لمواجهة هذا الاحتلال غير المباشر الذي نتعرض له”.
 
كما اكد ان “ما من شيء سيفرّقنا اذ أننا مجتمعون على بناء وطن جديد يعيش فيه اللبنانيون بكرامة وحرية دون حكم من أي إرادة خارجية، فالارادة لبنانية وستبقى”.
واذ لفت الى ان”الجبهة” مستمرة وأبوابها مفتوحة أمام من يرغب بالانضمام اليها ولا سيما ان نضالها لمصلحة لبنان، شدّد شمعون على ان “كثرة الجبهات تضعف الصفوف وكي لا يتمكن الفريق الآخر من الهيمنة على البلد، علينا ان نتوّحد ضمن جبهة واحدة لمواجهة الاستحقاقات الكبيرة، وهذه الرسالة موجهة الى كل مكونات البلد”.
 
ريفي: بدوره، لفت عضو كتلة “تجدد” النائب اشرف ريفي الى “أننا كلبنانيين موحدين مسيحيين ومسلمين لبناء وطن يشبهنا ولا يشبه الآخر، وطن لا يوصف بحقل إرهابي او مصنع “كبتاغون”، بل يشبه أمين معلوف، نجاح سلام، فيروز، فيليب سالم، يوسف قمير … ولا يعتقد الفريق الآخر، ولو لمرة، أن كرامتنا بدأت مع مقاومته بل وُلدت منذ التاريخ الى جانب السيادة و”راس مرفوع”.
 
واشار الى انها “ليست المعركة الاولى التي نخوضها سويا، اذ تأسست “الجبهة السيادية” قبل الانتخابات النيابية، وكنا فعلا توحدنا، مسلمين ومسيحيين، وخضنا المعركة بكل اعتزاز و”على راس السطح” وخصوصا في طرابلس حيث تحالفنا مع “القوات” الذي فاز مرشحها باصوات المسيحيين والمسلمين معا، في اطار وطني يدحض كل التشويه والافتراءات”.
 
تابع: “ما يميّزنا انصهارنا الوطني والتعددية التي تشكّل قيمة مضافة، ونحن مستمرون في هذا الاتجاه. وواهم من يعتقد أن في وطن التعدد يمكن لأي مكوّن أن ينجح في جرّنا الى مكان لا نريده وبيئة لا تشبهنا ولو كان يحمل السلاح”.
وشدّد على أن “التغيير بدأ حتى في البيئة التي يسيطر عليها المشروع الايراني، فأصواتنا العالية اعطت أملا للناس وتفاؤلنا واقعي وليس وهميا”، آملا ان نصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية سيادي فيُسجل التاريخ الانكسار الأول للمشروع الآخر”.
 
جعجع: اما “رئيس القوات” فاستهل كلمته بإجابة من يتساءل عما حققته “الجبهة السيادية” في ظل استمرار التدهور الحاصل في البلد، قائلا: “هذه التساؤلات ليست في محلّها اذ أن “الجبهة جزء من كل جزء من معارضة وطنية شاملة تتجسّد في المجلس النيابي بنواة صلبة قوامها 31 نائبا، ويمكن أن تصل الى نحو 60 نائبا. من هنا الأوضاع مستقرة على ما هي عليه اليوم. فهذه المعارضة منذ الإنتخابات النيابية تتصرف أفضل ما يكون وفق الوكالة التي منحت لها من الشعب”.
ولفت الى “وجود فروقات ايديولوجية مع الفريق الآخر ولكن خصومتنا ليست بسببها، بل مشكلتنا الرئيسية مع فريق الممانعة لأنه “واضع أنيابو بالبلد وبدو يحكمو وما بيعرف” والدليل الأبرز كان لديه رئيس للجمهورية وأكثريّة وزارية ونيابية في السنوات الاخيرة وفشل”.
واذ رأى ان “فريق الممانعة متمسك برقبة الشعب اللبناني والدولة واللبنانية حتى أوصله الى الخراب والهلاك”، اوضح جعجع ان “هذا المحور، مع انتهاء ولاية عون، يصر على التجديد لنفسه 6 سنوات آخرى من خلال الإتيان بمرشحه، ولكن كانت “المعارضة” في المرصاد وقامت بعمل جبار كي تمنع هذا التجديد ولو ان هذا الامر لم يكن سهلا”.
أردف: “وصل بهم الأمر ليكونوا “شيعة سفارات” من خلال التواطؤ مع البعض في الحكومة الفرنسية في محاولة لتمرير مرشحهم حتى وصل الامر الى تدخل فرنسا من جهة، وايران من جهة اخرى، والضغط على القوى الإقليمية الأخرى في هذا السياق، الا انهم فشلوا لان هناك من وقف سدا منيعا في الداخل الى جانب دول إقليمية ودولية “مش حابي كتير هيدا المشروع”. وبالتالي لولا وجود هذه الجبهة الداخلية لما كان فشل مشروعهم لأنه “ما حدا مستعد يقاتل بهيدي الأيام من الخارج كرمال لبنان”… والمواجهة مستمرة”.
استطرد: “استطاع “الفريق الآخر” التمسّك بالبلد، بعد 30 سنة من الوصاية السورية وتلاها سيطرة “حزب الله” وبعض المرتزقة اللبنانيين و”اكّيلة الجبنة. لذا نحن في مواجهة مع خصم داخلي متمكن جدا من الناحية المادية اذ ان ميزانيته تصل الى اكثر من 40 مليون دولار من الخارج فقط، فضلا عن تجارته المشهورة والتهريب والتهرب الضريبي والجمركي وامتداداته وجهازه العسكري والأمني، وآخر أعماله اغتيال الرفيق الياس الحصروني”.
تابع: “من هنا، علينا دائما ان نتذكر من نواجه وما هي موازين القوى وحقيقة الوضع ليس للتوقّف عند حد معيّن بل لتصويب الخطوات وتحقيق النجاح في المواجهة. ففي وقت من الاوقات، كثر من السياديين فضلوا البقاء “على جنب” وكثر من أصدقائنا السابقين كانوا مع الفريق الآخر، فاستمرّينا، الى فترة معينة، في المواجهة الفعلية بمفردنا.”

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى