رأي

 تمويل الإمبراطورية الأميركية في الفيليبين

ويليام د. هارتونغ – موقع “Tom Dispatch”:

تعزيز إدماج الفيليبين في المدار العسكري والسياسي والاقتصادي للولايات المتحدة يُبرَّر عموماً باعتباره خطوة نحو الحدّ من القوة الاقتصادية والعسكرية للصين، وكسب دعم مانيلا في حرب محتملة بين الصين والولايات المتحدة.

في مطلع القرن الماضي، أسفرت حرب الغزو الأميركية للفيليبين عن مقتل أكثر من 20 ألف مقاتل فيليبيني، فضلاً عن نحو 200 ألف مدني قضوا من جرّاء العنف والمجاعة والأمراض، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية. غير أنّ كلمة “العنف” لا تنصف حقيقة ما جرى فعلاً.

سلّط المؤرخ جاستن جاكسون الضوء مؤخراً على فظاعة طواها النسيان في منطقة وسط لوزون الفيليبينية عام 1900، حين أحرقت القوات الأميركية 60 مبنى وأعدمت 27 معتقلاً. وبعد عام، أصدر العميد جاكوب دبليو. سميث أوامره قائلاً: “لا أريد أيّ سجناء. أريدكم أن تقتلوا وتحرقوا. كلّما قتلتم وأحرقتم أكثر، أرضيتموني أكثر. أريد قتل كلّ من يستطيع حمل السلاح”. وعندما طلب المقدّم ليتلتون والر توضيحاً بشأن الحدّ الأدنى لسنّ من سيُقتلون، أجابه سميث: “10 سنوات”. وتراوح تقديرات عدد الضحايا في تلك الحملة بين الآلاف وعشرات الآلاف.

وفي عام 1906، عند فوهة بركان بود داجو، قتلت القوات الأميركية، وفق بعض التقديرات، نحو ألف من مسلمي المورو، بينهم نساء وأطفال. ويتذكّر أحد القادة الأميركيين أطفالاً رضّعاً جرحى “يتلمّسون طريقهم بين جثث القتلى بحثاً عن أثداء أمهاتهم”. وعاماً بعد عام، واصلت القوات الإمبريالية الأميركية حملاتها الوحشية لمكافحة التمرّد، فأحرقت القرى، وأعادت تجميع المدنيين قسراً في مناطق محدّدة، ومارست التعذيب بحقّ المشتبه في انخراطهم في حرب العصابات. وفي أماكن مثل باسيلان وجولو، خاضت هذه القوات معارك سقط فيها أفراد منها قتلى. وبعد قرن، عادت قوات العمليات الخاصة الأميركية إلى الفيليبين في سياق الحروب التي لا تنتهي، ونفّذت على مدى سنوات مهام لـ”مكافحة الإرهاب” في المناطق ذاتها.

ولذلك، قد لا تكون عودة القوات الأميركية إلى الفيليبين وتوسيع وجودها العسكري فيها أمراً مفاجئاً في ضوء هذا التاريخ الطويل من التدخّل. لكنّ ما قد يثير الدهشة هو ظهور حليف جديد لها، هو رأس المال الخاص. في هذا التحقيق، يكشف بيل هارتونغ، المتخصّص في مراقبة شؤون البنتاغون والكاتب في موقع “توم ديسباتش”، عن الوجه القاتم لهذا التحالف، حيث تتشابك المصالح التجارية مع علاقات مشبوهة تربط بعض الأطراف بترامب، فيما تستعدّ قوات البنتاغون لحرب محتملة مع الصين، في تحرّكات بقيت حتى الآن بعيدة عن الأضواء.

تمويل الإمبراطورية
خلال الحرب الباردة، كانت القاعدة البحرية الأميركية في خليج سوبيك بالفيليبين ركيزة أساسية للعمليات العسكرية الأميركية في المحيط الهادئ وخارجه. فقد أدّت دوراً محورياً في دعم الحرب الأميركية في فيتنام، وشكّلت محطة عبور للأسلحة الأميركية الموجّهة إلى القوات الأميركية خلال حرب الخليج عام 1991. لكنّ ذلك تغيّر في حزيران/يونيو 1991، حين رفض الكونغرس الفيليبيني، تحت ضغط حركة شعبية مناهضة للقواعد العسكرية، تجديد عقد إيجار خليج سوبيك ومواقع عسكرية أميركية أخرى في البلاد.

وبعد إغلاق القواعد الأميركية، استمرّت العلاقات العسكرية بين واشنطن ومانيلا عبر قنوات غير مباشرة، شملت نقل الأسلحة، والمناورات التدريبية المشتركة، ونشر قوات العمليات الخاصة لمساندة جهود مكافحة التمرّد الفيليبينية، بدلاً من إبقاء عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في البلاد بصفة دائمة. وتكرّس هذا الترتيب عام 1999، حين وقّعت واشنطن ومانيلا اتفاقية القوات الزائرة، التي سهّلت دخول القوات الأميركية ومعدّاتها إلى الفيليبين وخروجها منها، وأخضعت العسكريين الأميركيين الموجودين في البلاد لولاية السلطات الأميركية بدلاً من السلطات الفيليبينية. وعاد خليج سوبيك اليوم إلى الواجهة، في إطار توسّع جديد للوجود العسكري الأميركي في الفيليبين. وهذه المرّة، يتولّى رأس المال الخاص تمويل ألعاب الإمبراطورية.

القوة العسكرية مقابل حقوق الإنسان
لقد كلّفت الروابط العسكرية الأميركية الوثيقة مع الفيليبين سكان ذلك البلد ثمناً باهظاً. فقد دفعت المصالح العسكرية والاقتصادية لواشنطن هناك إلى التغاضي عن الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان التي ارتكبها قادة سلطويون، مثل فرديناند ماركوس ورودريغو دوتيرتي، بحقّ أبناء شعبهم. ولذلك، قطعت إدارة ريغان في النهاية علاقاتها مع ماركوس، الذي أُطيح من خلال احتجاجات سلمية عُرفت باسم تمرّد “قوة الشعب” عام 1986، ودعمت منافسته المنتخبة ديمقراطياً، كورازون أكينو. لكنّ مثل هذا التحوّل لم يحدث في ما يتعلّق برودريغو دوتيرتي، الذي حكم نظامه الفيليبين من عام 2016 إلى عام 2022، وشارك في عمليات قتل خارج نطاق القضاء طالت آلاف الفيليبينيين، بمن فيهم صحافيون وناشطون في مجال إصلاح الأراضي، وكلّ ذلك تحت ستار “الحرب على المخدرات”. ويواجه دوتيرتي الآن لائحة اتّهام من المحكمة الجنائية الدولية، التي وجّهت إليه تهماً بارتكاب “جرائم ضدّ الإنسانية وأعمال قتل”.

وبينما فرّ ماركوس وعائلته من الفيليبين في الثمانينيات، عاد ابنه فرديناند ماركوس جونيور، وفاز بالرئاسة عام 2022 بفارق كبير، جزئياً من خلال وعده بمواصلة بعض سياسات القوة التي أدخلها دوتيرتي. ووفقاً لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، استمرّت انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في البلاد إلى حدّ كبير من دون توقّف منذ تولّي ماركوس الأصغر منصبه، بما في ذلك الاعتقالات التعسّفية، والقتل خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري على أيدي قوات الأمن. كما استمرّت “الحرب على المخدرات”، وعلى الرغم من انخفاض عمليات القتل، لا يزال ناشطو المجتمع المدني من اليساريين والصحافيين البيئيين وقادة السكان الأصليين والنقابيين يواجهون تهديدات خطيرة، وأحياناً مميتة.

وخلال رئاسة بايدن، وسّعت الولايات المتحدة اتفاقية التعاون الدفاعي المعزّز الموقّعة عام 2014، التي منحت الجيش الأميركي حقّ الوصول إلى 5 مواقع رئيسية في الفيليبين. وفي عام 2023، ارتفع عدد القواعد إلى 9. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد وصفت الاتفاقية بأنّها تسمح “للقوات الأميركية بالوصول إلى المواقع المتّفق عليها في الفيليبين بصورة دورية، لإجراء تدريبات التعاون الأمني، وأنشطة التدريب العسكري المشترك، وأنشطة المساعدة الإنسانية والإغاثة من الكوارث”. لكنّ الملخّص الرسمي للخارجية لم يعترف بالسبب الحقيقي لتوقيع الاتفاقية، وهو منح الولايات المتحدة حقّ الوصول إلى أراضٍ يمكن استخدامها في حرب مستقبلية مع الصين.

خصخصة خليج سوبيك
استكمالاً لتعزيز التعاون العسكري مع الفيليبين الذي بدأه سلفه، سعى الرئيس دونالد ترامب، المعروف بدعمه القوي لدوتيرتي، إلى توثيق العلاقات مع حكومة ماركوس. وكان ذلك مدفوعاً إلى حدّ كبير بالرغبة في استخدام الفيليبين منصّةً لتدخّلات عسكرية أميركية محتملة في منطقة المحيط الهادئ، وتوسيع النفوذ الاقتصادي الأميركي في آسيا. وفي سياق الشراكة الأمنية المتسارعة بين الولايات المتحدة والفيليبين، استُؤنفت الأنشطة العسكرية في خليج سوبيك. لكنّ هذه المرّة، أُتيح الوصول الرسمي إلى المنطقة من خلال شركة استثمار خاصة تُدعى “سيربيروس كابيتال مانجمنت”، التي تسيطر على المنطقة بموجب عقد إيجار مدّته 50 عاماً أبرمته بالتعاون مع شركة “أجيلا” الفيليبينية.

ولخّص تقرير صادر عن “لجنة نيويورك لحقوق الإنسان في الفيليبين”، وهي عضو في التحالف الدولي لحقوق الإنسان، الأنشطة الجارية حالياً في خليج سوبيك على النحو التالي: في منتصف عام 2025، وافق الكونغرس الأميركي على خطة لبناء قاعدة عمليات متقدّمة ومنشأة لإنتاج الذخائر في خليج سوبيك، ومن المتوقّع أن تصبح هذه المنشأة الأكبر من نوعها في العالم. ويضمّ الحوض شركة “إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة”، ومصنعاً لأسلاك البيانات بالألياف الضوئية البحرية تابعاً لشركة “ساب كوم”، ومقاول الدفاع “في 2 إكس”، فضلاً عن البحرية الفيليبينية التي تدير جزءاً من المنشأة.

وترتبط شركة “سيربيروس” بعلاقات وثيقة بإدارة ترامب، ولا سيّما من خلال مؤسّسها ستيفن فاينبرغ، الذي يشغل منصب نائب وزير الحرب، ويأتي في المرتبة الثانية في قيادة البنتاغون بعد بيت هيغسيث. وفي هذا المنصب، يشرف فاينبرغ على مكتب رأس المال الاستراتيجي في البنتاغون، الذي يقدّم قروضاً لشركات التكنولوجيا العسكرية، وكثير منها من عملاء شركة “سيربيروس” الحاليين أو السابقين. وكان فاينبرغ قد وصل إلى منصبه بالطريقة التقليدية، من خلال التبرّع بملايين الدولارات لمنظمة “إعادة بناء أميركا الآن”، وهي لجنة عمل سياسي مكرّسة لدعم ترامب، واستضافة حفل لجمع التبرّعات بلغت قيمة المساهمة الواحدة فيه 50 ألف دولار، وذهبت عائداته أيضاً لدعم حملة ترامب الانتخابية عام 2016.

وكانت “بلومبرغ نيوز” قد حدّدت 4 مديرين تنفيذيين سابقين آخرين في شركة “سيربيروس” يشغلون حالياً مناصب رئيسية في البنتاغون، هم ديفيد لورش، وجورج كوليتيدس، وهو مسؤول حكومي يشغل في الوقت نفسه منصب مدير في شركة “دي. بورال أكويزيشن”، المتخصّصة في الوساطة في عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع الأسلحة، ومستشارا البنتاغون البارزان جون غالاغر وتوم راكوسان. وعلى الجانب الآخر من الباب الدوّار، استقطبت “سيربيروس” شخصيات “جمهورية” بارزة، من بينها وزير الخزانة السابق جون سنو ونائب الرئيس السابق دان كوايل، الذي يرأس وحدة الاستثمار العالمي في الشركة. وفي ضوء هذه العلاقات، يحظى نشاط “سيربيروس” في الفيليبين بدعم كامل من البنتاغون. لكنّ ذلك أثار ردود فعل غاضبة، إذ يندّد ناشطون في الفيليبين وخارجها بدور الشركة، ويدعون صناديق التقاعد العامة إلى سحب استثماراتها منها، احتجاجاً على مساهمتها في عسكرة الفيليبين.

وثمّة مسار مهمّ آخر لتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وحكومة ماركوس، يتمثّل في مشاركة الفيليبين في “باكس سيليكيا”، وهو تكتّل أطلقته الولايات المتحدة، وتصفه وزارة الخارجية بأنّه من “جهودها الرائدة في مجال أمن الذكاء الاصطناعي وسلاسل التوريد، بهدف إرساء توافق جديد بشأن الأمن الاقتصادي بين الحلفاء والشركاء الموثوق بهم”. وعندما يتحدّث الإعلان عن “أمن سلاسل التوريد”، فإنّ المقصود أساساً هو تقليص الاعتماد على الصين في الحصول على المعادن الحيوية اللازمة لتوفير الطاقة ودعم قدرات الحوسبة، التي باتت تحتلّ موقعاً محورياً في البنتاغون وصناعة الأسلحة الأميركية. وإلى جانب الفيليبين، يضمّ “باكس سيليكيا” 24 مشاركاً آخر، من بينهم شريكان آسيويان رئيسيان، هما الهند واليابان، إضافةً إلى تايوان، التي تتمتّع بصفة العضو المنتسب في هذا التكتّل.

وكان المستشار السابق لشركة “بالانتير” في مجال التكنولوجيا العسكرية، جاكوب هيلبرغ، الذي يشغل حالياً منصباً رفيعاً في وزارة الخارجية الأميركية معنياً بمبادرة “باكس سيليكيا”، قد شدّد على أنّ المبادرة تتجاوز مجرّد تأمين موارد حيوية محدّدة. وقال: “إذا كان القرن الماضي قد اعتمد على النفط والصلب، فإنّ القرن الحالي يعتمد على قوة الحوسبة والمعادن التي تغذّيها”. وأضاف أنّ الإعلان عن “باكس سيليكيا” يرسي توافقاً جديداً بشأن الأمن الاقتصادي، يضمن أن يبني الشركاء المتحالفون منظومة الذكاء الاصطناعي المستقبلية، من الطاقة والمعادن الحيوية إلى تقنيات التصنيع المتقدّمة.

متلازمة الصين
على الرغم من الفوائد العديدة الأخرى التي تحقّقها هذه الجهود للشركات الأميركية ولمنظومة الأمن القومي الأميركية، فإنّ تعزيز إدماج الفيليبين في المدار العسكري والسياسي والاقتصادي للولايات المتحدة يُبرَّر عموماً باعتباره خطوة نحو الحدّ من القوة الاقتصادية والعسكرية للصين، وكسب دعم مانيلا في حرب محتملة بين الصين والولايات المتحدة. ولا يمكن أن تكون سياسة الحرب الاقتصادية والاستعداد العدواني لصراع عسكري مع الصين أكثر تضليلاً. فالدعوات المتكرّرة إلى نشر القوات الأميركية استعداداً للقتال مع الصين بشأن تايوان تتجاهل وجود وسائل دبلوماسية يمكن أن تحول دون اندلاع مثل هذا الصراع.

المطلوب هو التوصّل إلى تفاهم مشترك بشأن وضع تايوان. فعلى مدى أكثر من 40 عاماً، حافظ الاتفاق بين الولايات المتحدة والصين على السلام في مضيق تايوان. وبموجب هذا التفاهم، امتنعت واشنطن عن اتّخاذ خطوات للاعتراف بتايوان دولةً مستقلة، في مقابل موافقة الصين على عدم حسم قضية تايوان بالقوة. وعُرفت هذه السياسة باسم سياسة “الصين الواحدة”. غير أنّ الإجراءات في عهد إدارتي بايدن وترامب أضعفت هذا التفاهم. وأبسط السبل وأكثرها فاعلية لتجنّب حرب بين واشنطن وبكين بشأن تايوان هو العودة إلى سياسة “الصين الواحدة”.

لن ينجح ببساطة استخدام الحروب التجارية والتعزيزات العسكرية للتأثير في الصين.

لا تشكّل الصين تهديداً عسكرياً مباشراً للولايات المتحدة. وكانت آخر حرب كبرى خاضتها هي غزو فيتنام عام 1979، وهو صراع مُنيت فيه قواتها بهزيمة قاسية على أيدي قوات فيتنامية متمرّسة في القتال. كما أنّ الإنفاق العسكري الأميركي يعادل نحو 3 أضعاف الإنفاق العسكري الصيني، فيما تتقدّم الولايات المتحدة بفارق كبير على بيجين في عدد الطائرات القتالية المتقدّمة، والقوة النارية البحرية، والأسلحة النووية. وفي المجالات التي قد تكون فيها الصين منافساً مكافئاً للجيش الأميركي، مثل الأسلحة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ينبغي وضع قواعد واضحة لاستخدام هذه الأنظمة. أمّا اعتماد الحروب التجارية والتعزيزات العسكرية أداتين رئيسيتين للتأثير في الصين، فلن يحقّق النجاح المنشود. ومن المرجّح أن يؤدّي الاستمرار في هذا النهج إلى سباق تسلّح خطير وزيادة خطر اندلاع حرب شاملة.

ويتمثّل النهج الأكثر جدوى في العلاقات الأميركية الصينية في استكشاف فرص التعاون بجدّية في قضايا محورية، مثل الحدّ من التسلّح، ومعالجة أزمة المناخ، وتحقيق الاستقرار للاقتصاد العالمي. وستظلّ للولايات المتحدة استراتيجية عسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، لكن ينبغي أن تكون دفاعية حقّاً، وهو ما قد يوفّر مئات المليارات من الدولارات خلال السنوات المقبلة. ومن شأن اتّباع سياسة أكثر توازناً تجاه الصين أن يفتح الطريق أمام إقامة علاقات أكثر تكافؤاً وأقلّ استغلالاً مع الفيليبين ودول أخرى في المحيط الهادئ، وأن يتيح لواشنطن أخيراً إيلاء اهتمام حقيقي لتعزيز حقوق الإنسان ومناهضة القمع، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في علاقاتها الدولية.

وفي وقت باتت فيه النزاعات المسلّحة والتهديدات بالحرب حجر الأساس في السياسة الأميركية، من نصف الكرة الغربي إلى الشرق الأوسط، يبدو التحوّل نحو الدبلوماسية مهمة شاقّة. لكنّه السبيل الوحيد للمضيّ قدماً إذا أردنا التوجّه نحو عالم أكثر سلاماً، لا تهيمن فيه دولة واحدة أو مجموعة من الدول، ولا تخضع فيه السياسات الخارجية والداخلية لإرادة الشركات.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى