بيرم: المطلوب دولة تحمي لبنان وتؤمّن مصالح مواطنيها

أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن «السلطة تفقد قيمتها عندما لا تسأل عن ناسها»، داعياً إلى دولة تؤمّن الأمن الاقتصادي والسياسي وتحمي الحدود وتصون كرامة المواطنين، ومشدداً على أن المطلوب تجاوز الانقسامات والتمسك بالمواطنة والسلم الأهلي.
وقال بيرم خلال مشاركته في احتفال أحياه «حزب الله» في ذكرى حسن نصر الله وهاشم صفي الدين وحسين هزيمة في بلدة أنصارية، إن الدستور اللبناني ينص على أن الشعب هو مصدر السلطات، وبالتالي فإن العلاقة بين الشعب والسلطة هي «علاقة أصيل بوكيل»، يفترض بالوكيل أن يحمي مصالح الناس وأمنهم واستقرارهم وسيادة بلدهم.
وانتقد ما وصفه بـ«تخلّي السلطة عن العديد من مكونات هذه الوكالة»، ولا سيما التفريط بمسؤوليات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، معتبراً أن «المطلوب ليس سلطة تكتفي بالشعارات، بل دولة تؤمّن الأمن الاقتصادي والسياسي، وتحمي الحدود وتمنع الاعتداءات وتحفظ كرامة مواطنيها».
وفي الشأن الإقليمي، رأى بيرم أن صمود لبنان، إلى جانب الدعم الإيراني، مكّنه من الحضور على طاولة الإقليم، مشدداً على ضرورة أن يكون لبنان حاضراً في أي تفاهمات تتصل بمستقبل المنطقة.
وانتقد «محاولات فصل لبنان عن مذكرة التفاهم مع إيران»، معتبراً أن هدفها كان «وقف القتل والتجريف»، وقال إن الضغوط التي مورست على السلطة اللبنانية جاءت لتحقيق ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه عسكرياً.
وفي ملف السلاح، شدد بيرم على أن «حصرية السلاح لا تعني جمع السلاح لإراحة إسرائيل»، مؤكداً أن المطلوب أن يكون السلاح في خدمة الدفاع عن لبنان، ومشيراً إلى ما قال إنه «تسليم للسلاح في جنوب الليطاني ضمن مسار مواجهة الاعتداءات والدفاع عن البلد».
وأكد أن «التمسك بالدولة لا يعني التخلي عن لبنان»، مشيراً إلى أن هناك فرقاً بين السلطة والدولة، وداعياً إلى الحفاظ على البلد والسلم الأهلي والوحدة الوطنية.
وختم بيرم بالتشديد على أن المرحلة المقبلة تتطلب «الصبر والثبات وعدم التراجع»، مستحضراً تضحيات الشهداء، ومؤكداً أن «جمهور المقاومة سيبقى على العهد»، متمسكاً بخيار الصمود في مواجهة التحديات




