الكرملين: نأخذ المقترحات الأمريكية بشأن أوكرانيا على محمل الجد

تتواصل الجهود الدبلوماسية لإيجاد تسوية للصراع الأوكراني الروسي، في وقت تؤكد فيه كييف أنها تعمل مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق مقبول بشأن المعادن، فيما أعلنت موسكو أنها تأخذ المقترحات الأمريكية حول أوكرانيا على محمل الجد وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبرم اتفاقاً ينهي الحرب، فيما تستمر المعارك بضراوة، حيث أسفرت ضربة روسية عن انقطاع الكهرباء عن 45 ألف شخص في خيرسون، بينما تتهم موسكو أوكرانيا بمهاجمة البنية التحتية للطاقة.
وقال الكرملين: إن روسيا تواصل حوارها مع الولايات المتحدة وتأخذ مقترحاتها لإنهاء الحرب بجدية وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن القضية معقدة وتتطلب جهوداً إضافية.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن كييف ستعمل مع واشنطن للوصول إلى اتفاق مقبول للطرفين بشأن صفقة المعادن، مشيراً إلى أن جولة مشاورات حول المسودة الجديدة جرت بالفعل وأن أي اتفاق يضمن وجوداً اقتصادياً أمريكياً قوياً في أوكرانيا سيسهم في بنيتها التحتية الأمنية.
وجاء هذا التصريح بعد أن قال ترامب: إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحاول التملص من الاتفاق، محذراً من عواقب وخيمة في حال حدوث ذلك وكانت واشنطن قد اقترحت اتفاقاً موسعاً في مجال المعادن بعد إخفاق الطرفين في التوقيع على اتفاق إطاري خلال زيارة زيلينسكي للولايات المتحدة في فبراير الماضي والتي انتهت بمشادة مع ترامب في المكتب البيضاوي.
وأظهر ملخص للمقترح المعدل أن كييف ستكون مطالبة بتحويل كل أرباحها من صندوق يسيطر على مواردها لصالح واشنطن، إلى حين سداد المساعدات التي تلقتها خلال الحرب، بالإضافة إلى الفوائد.
لكن زيلينسكي أكد أن أوكرانيا لن تقبل أي اتفاق يهدد اندماجها مع الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن من المبكر الحكم على الاتفاق الجديد.
بدوره، أعرب ترامب عن رغبته في رؤية بوتين يمضي قدماً نحو التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأكد أنه لا يرغب في فرض رسوم جمركية ثانوية على مشتري النفط الروسي.
من جهتها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن الأدلة «دامغة» بشأن ارتكاب جرائم حرب في مدينة بوتشا الأوكرانية، حيث تم اكتشاف مجزرة بحق المدنيين قبل ثلاث سنوات وأكدت خلال جلسة للبرلمان الأوروبي أن هوية مرتكبي الجرائم معروفة.
على الصعيد الميداني، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أن ضربة روسية استهدفت خيرسون، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن 45 ألف شخص، متهماً موسكو بانتهاك الهدنة المحدودة مجدداً.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية هاجمت منشآت للطاقة في منطقة بيلغورود الحدودية مرتين خلال ال24 ساعة الماضية، رغم الاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن والذي ينص على عدم استهداف منشآت الطاقة في البلدين.
وأشارت الوزارة إلى أن طائرات مسيرة أوكرانية ضربت محطات كهرباء فرعية في زابوريجيا وبيلغورود، مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن السكان، فيما لم يصدر أي تعليق من كييف التي تتهم روسيا أيضاً بانتهاك الاتفاق.




