الفوعاني: لا خيار بين لبنان وفلسطين

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة «أمل» مصطفى الفوعاني أن فلسطين «لم تكن يوماً قضية فئة أو طائفة أو فريق»، بل قضية حق وعدالة وكرامة إنسانية، مشدداً على أن محاولة اختزالها في إطار فئوي أو استخدامها في الصراعات الداخلية «ابتعاد عن جوهر القضية وعن المدرسة التي أسسها الإمام الصدر».
وخلال ندوة فكرية عن «الإمام الصدر والقضية الفلسطينية»، قال الفوعاني إن فلسطين تشكل ثابتاً من ثوابت حركة «أمل» وركناً من أركان وعيها وميثاقها، مشيراً إلى أن الإمام موسى الصدر وضعها في صلب مشروعه انطلاقاً من إدراكه أن الخطر الإسرائيلي لا يستهدف فلسطين وحدها، بل لبنان والمنطقة والإنسانية جمعاء.
وأشار إلى أن رؤية الإمام الصدر جمعت بين «مقاومة الحرمان» و«مقاومة الاحتلال»، معتبراً أن الدفاع عن الإنسان والكرامة والحق كان جزءاً من مشروع واحد.
ولفت الفوعاني إلى أن الجنوب كان في رؤية الإمام الصدر «خط المواجهة الأول مع الاحتلال»، مؤكداً أن حمايته تبدأ بتثبيت أهله في أرضهم، وتعزيز حضور الدولة، وصون السيادة ومواجهة الاحتلال والتمسك بحق فلسطين.
وشدد على أن حركة «أمل» لم تكن منفصلة عن لبنان أو مشروعه الوطني، بل كانت في صميم معركة بناء الدولة وحماية الوطن والدفاع عن الجنوب، مؤكداً أن «لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه»، وأن هذه النهائية «ليست نقيضاً للعروبة ولا تعارضاً مع الوقوف إلى جانب فلسطين».
وقال إن «لبنان وطن نهائي، وفلسطين قضية حق؛ لبنان مصان بوحدته وسيادته، وفلسطين مصانة بحقها الذي لا يسقط»، مشدداً على أن إنصاف لبنان لا يكون بالتنصل من فلسطين، كما أن الوفاء لفلسطين لا يكون على حساب لبنان.
وأوضح الفوعاني أن الإمام الصدر لم يضع المقاومة في مواجهة الدولة، بل أراد «دولة قوية، وجيشاً حاضراً، ومجتمعاً موحداً، وجنوباً محمياً»، معتبراً أن مواجهة الخطر لا تستقيم مع تفكيك الداخل.
وأكد أن حركة «أمل» دفعت أثماناً كبيرة في مواجهة الاحتلال، وقدمت الشهداء في سبيل تحرير الجنوب وحماية لبنان، بالتوازي مع حمل قضايا المحرومين وبناء الدولة والعيش المشترك والسلم الأهلي.
واعتبر أن الرئيس نبيه بري حافظ على المعادلة التي تجمع بين التمسك بلبنان وسيادته ووحدته والوقوف إلى جانب فلسطين ورفض الاحتلال، مشدداً على أن هذا التكامل بين الوطني والقومي والإنساني هو «جوهر» مدرسة الإمام الصدر.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن «مدرسة الإمام الصدر لا تعلمنا أن نختار بين لبنان وفلسطين، بل تعلمنا أن نحفظ لبنان من أجل أبنائه، ونحفظ فلسطين من أجل حقها، ونواجه الاحتلال من موقع الوحدة لا الانقسام»، مضيفاً: «فلسطين في صلب وجدانها، لبنان وطنها النهائي، الجنوب قلبها، والإنسان قضيتها».




