الصين والهند تتفقان على مواصلة الحوار بشأن قضية الحدود

اتفقت الصين والهند على مواصلة الحوار والسعي إلى “تسوية عادلة ومعقولة ومقبولة للطرفين” لقضية الحدود، وذلك عقب محادثات جرت في بكين بين كبار دبلوماسيي البلدين.
وتشترك الدولتان الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم، وكلاهما قوتان نوويتان، في حدود تمتد لنحو 3800 كيلومتر في جبال الهيمالايا، وهي حدود غير محددة في معظمها وموضع نزاع.
وأجرى وزير الخارجية الصيني وانج يي ومستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال مناقشات “شاملة ومتعمقة وودية وصريحة” بشأن المسائل الحدودية والعلاقات الثنائية، بحسب بيان للخارجية الصينية.
وقال وانج إن العلاقات بين الصين والهند لم تعد ذات أهمية ثنائية فحسب، بل أصبحت ذات أهمية عالمية واستراتيجية، مضيفاً أن الجارتين يجب أن تعززا التواصل وتحدّا من خلافاتهما.
article image
اقرأ أيضاً
محادثات عسكرية بين الصين والهند لتسوية نزاع حدودي
أجرى قادة عسكريون صينيون وهنود محادثات من أجل تسوية نزاع حدودي مستمر منذ سنتين، اعتُبر الأسوأ منذ 4 عقود، لكنها لم تشهد اختراقاً.
وأكدت السفارة الهندية في الصين، في منشور على منصة “إكس”، أن دوفال ووانج بحثا سبل توسيع التعاون الثنائي، والحفاظ على السلام والاستقرار على طول الحدود، ودفع العمل بشأن ترسيم الحدود.
وأضافت أن المسؤولين ترأسا بشكل مشترك الاجتماع الـ25 للممثلين الخاصين بشأن قضية الحدود بين الهند والصين، واستعرضا الزخم المستمر في العلاقات الثنائية.
توتر حدودي جديد
تحسنت العلاقات بين بكين ونيودلهي تدريجياً في السنوات القليلة الماضية، عقب اشتباك حدودي دام في 2020 أدى إلى مواجهة عسكرية استمرت أربع سنوات، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف الاشتباكات في أكتوبر 2024.
وفي العام الماضي، زار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الصين للمرة الأولى منذ سبع سنوات، في مؤشر على حدوث انفراجة في العلاقات. لكن تجدد النزاع الحدودي في الآونة الأخيرة أدى إلى تراشق حاد بين دبلوماسيي البلدين.
ونُقل عن وانج قوله لدوفال خلال اجتماع الثلاثاء: “ينبغي على الجانبين أن يتعلما من التجارب التاريخية، وأن يضعا قضية الحدود في المكانة المناسبة ضمن العلاقات الثنائية، وأن يمضيا قدماً دون توقف أو تراجع أو انحراف”.
وأضاف البيان الصيني أن البلدين اتفقا على عقد الجولة التالية من المحادثات بشأن الحدود في الهند عام 2027.




