أبرزشؤون لبنانية

السنيورة: نجاح المفاوضات يتطلب دعماً أميركياً

رأى رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أن لبنان ما كان ليصل إلى وضعه الحالي لو التزم “حزب الله” بالقرار الدولي 1701 ولم يزجّ البلاد في مواجهات عسكرية، معتبراً أن العمليات التي نفذها الحزب منذ عام 2023، وصولاً إلى تحركاته في آذار 2026، أدخلت لبنان في مرحلة بالغة الصعوبة.

وفي حديث تلفزيوني، قال السنيورة إن لبنان اضطر، في ظل هذه الظروف، إلى توقيع “اتفاق الإطار” في 26 حزيران 2026، معتبراً أن الاتفاق يفتقر إلى التوازن ويتضمن ثغرات ينبغي معالجتها عبر تعزيز الفريق اللبناني المفاوض بكفاءات متخصصة، بما يساهم في تحسين موقع لبنان التفاوضي.

وأكد أن الأولوية يجب أن تكون لتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن إسرائيل اعتادت استغلال الثغرات في الاتفاقات الدولية أو افتعال ذرائع لتبرير اعتداءاتها، وهو ما يتطلب من المفاوض اللبناني التعامل بحذر وإفشال هذه المحاولات.

وتوقف عند التفجيرات الأخيرة التي طالت محيط قلعة الشقيف، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق الإطار، ودعا إلى أن تبحث الجلسة التفاوضية المقبلة في روما اعتماد مناطق تجريبية جديدة داخل مناطق لا تزال تحتلها إسرائيل، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار فيها.

وأشار السنيورة إلى احتمال أن تمارس إيران ضغوطاً على “حزب الله” للانخراط في مواجهة جديدة مع إسرائيل، محذراً من أن أي تصعيد سيؤدي إلى مزيد من الأضرار للبنان، وقد يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية.

وشدد على ضرورة أن يتوجه الوفد اللبناني إلى المفاوضات بموقف وطني موحد ومدعوم من مختلف القوى السياسية، داعياً إلى التواصل المباشر مع الولايات المتحدة للمطالبة بدعم الموقف اللبناني، والضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة، إضافة إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطته في الجنوب.

كما دعا الحكومة إلى تكثيف جهودها لشرح أهمية المسار التفاوضي للرأي العام اللبناني، بما في ذلك القوى المعارضة له، معتبراً أن نجاح هذا المسار يبقى الخيار الأكثر واقعية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

وفي الشأن الخارجي، رأى السنيورة أن لبنان أمام فرصة لتعزيز علاقاته مع الولايات المتحدة وسوريا وتركيا، إلى جانب مصر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج، مشيداً بزيارتي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة وتركيا، ومعتبراً أن المحطة المقبلة ينبغي أن تكون زيارة رسمية إلى سوريا لتعزيز العلاقات بين البلدين.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى