الجزائر وإيطاليا تعززان التعاون لمكافحة الهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود

الجزائر وإيطاليا تتفقان على توسيع التنسيق الأمني وتبادل الخبرات والتدريب، لمواجهة الهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة.
اتفقت الجزائر وإيطاليا على تعزيز تعاونهما الأمني في مواجهة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، خلال مباحثات أجراها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري، سعيد سعيود، مع نظيره الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، في العاصمة روما.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية إن المحادثات تناولت سبل رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة المختصة في البلدين، والحد من تدفقات الهجرة غير الشرعية، وتفكيك الشبكات المتورطة في تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
واتفق الوزيران على توسيع التعاون ليشمل العمل الشرطي والتدريب وتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير آليات عملياتية مشتركة تساعد أجهزة الأمن في البلدين على مواجهة الشبكات الإجرامية التي تنشط عبر الحدود. كما يشمل التعاون المرتقب تحسين تبادل المعلومات بشأن طرق التهريب وتحركات المشتبه فيهم، ورفع قدرات الأجهزة المختصة على التحقيق في الجرائم المرتبطة بالهجرة والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة.
وأكد الجانبان أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وإيطاليا، ولا سيما في الملفات الأمنية المرتبطة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
ووقع البلدان في شباط/فبراير 2024 اتفاقية أمنية جديدة راجعت بصورة شاملة الاتفاق السابق، بهدف تكييف التعاون مع التغيرات التي طرأت على الجريمة العابرة للحدود والتحديات الأمنية الحديثة.
وشملت الاتفاقية المحدّثة مكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والجريمة الإلكترونية والاقتصادية، والهجرة غير النظامية، والاتجار بالبشر، إلى جانب تطوير التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية.
وكان بيانتيدوزي قد استقبل سعيود في روما خلال آذار/مارس الماضي، حيث ناقشا التعاون الثنائي والإقليمي، ودور آلية التنسيق التي تضم إيطاليا والجزائر وليبيا وتونس في منع الرحلات غير النظامية ومواجهة المهربين. وقالت وزارة الداخلية الإيطالية حينها إن الآلية الإقليمية أسهمت في تحقيق نتائج في مكافحة شبكات التهريب وزيادة عمليات العودة الطوعية المدعومة للمهاجرين من دول العبور إلى بلدانهم الأصلية.
وتنظر روما إلى الجزائر بوصفها شريكاً أساسياً في ضبط مسارات الهجرة في غرب البحر المتوسط ومواجهة الجريمة المنظمة، فيما تسعى الجزائر إلى تطوير التعاون التقني والتدريبي، مع التشديد على ضرورة معالجة الأسباب التنموية للهجرة في أفريقيا.




