البيت الأبيض يُشعل ثورة مضادة

عن أهم نقاط استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة، كتب فلاديمير موجيغوف، في “فزغلياد”:
في الخامس من ديسمبر/ك1 الجاري، وبينما كان العالم نائمًا، ظهر نص “استراتيجية الأمن القومي” الأمريكية الجديدة على موقع البيت الأبيض.
من سطورها الأولى، تُعلن هذه “الاستراتيجية” تخلّي الولايات المتحدة عن دورها كقوة عالمية مهيمنة، وتُقرّ بأن جميع سياساتها الخارجية بعد الحرب الباردة كانت خاطئة تمامًا.
تتمثل الأطروحة المحورية في أن الولايات المتحدة لن تُعنى بشؤون الدول الأخرى من الآن فصاعدًا إلا إذا شكّلت تهديدًا لها.
النقطة المهمة التالية: “تفسير ترامب لمبدأ مونرو” مُعلنٌ بوضوح لا لبس فيه. أصبحت أمريكا الآن إمبراطورية قارية في نصف الكرة الغربي، والقارة الأمريكية بأكملها منطقة مصالح حيوية للولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، وجود القوات العسكرية الأمريكية في أوروبا وآسيا يتضاءل ويُضعف، فـ “على الحلفاء أن يدفعوا ثمن حروبهم ويخوضونها في مناطقهم”. وينطبق الأمر نفسه على الشرق الأوسط؛ وتُناقَش الهجرة بإسهاب، في مواضع مُختلفة. وبما أن هياكل الأمم المتحدة حددّت عمليات الهجرة ووجهتها، فمن الواضح أن التهديد الرئيس موجه إلى هذه المنظمة؛ كما أن التعليقات المهينة الموجهة للمؤسسات الليبرالية- في مجال المناخ والبيئة والأيديولوجيا.. مفهومة أيضًا.
النقطة التالية مثيرة للاهتمام بشكل خاص: لا مزيد من توسع الناتو، من أجل إرساء سلام دائم بين أوروبا الغربية وروسيا؛ وأخيرًا، بالنسبة للعلاقات مع الصين. يجب احتواء الصين، التي تُعتد التهديد الوجودي الرئيس.
فإذن، “الإمبراطورية الأمريكية”، و”إنهاء العولمة”، و”السلام بالقوة”- هذه هي النقاط الثلاث الرئيسية في عقيدة إدارة ترامب الجديدة. وهذا يعكس بوضوح آراء ترامب العملية، ويبدو من الممكن تمامًا العمل وفق هذه المجموعة من المعايير.




