البرلمان العراقي يلجأ إلى المحكمة الاتحادية لحسم ملف رئيس الجمهورية

وجّه رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، طلباً إلى المحكمة الاتحادية العليا لتفسير نص دستوري يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، في ظل تعذر عقد جلسة مكتملة النصاب لهذا الغرض، فيما دعت كتلة «ائتلاف الإعمار والتنمية» بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني الحزبين الكرديين الى حسم هذا الملف وتسمية مرشح لهذا المنصب في أقرب وقت ممكن.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن رئاسة مجلس النواب، فإن طلب الحلبوسي يستند إلى نصوص الدستور وقانون المحكمة الاتحادية، ويهدف إلى تفسير المادة (72/ثانياً/ب) التي تنص على استمرار رئيس الجمهورية بممارسة مهامه بعد انتهاء ولايته لحين انتخاب رئيس جديد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول جلسة لمجلس النواب.
وأوضحت الوثيقة أن انتخاب رئيس الجمهورية لم يتحقق ضمن المدة الدستورية، رغم استمرار مجلس النواب بعقد جلساته، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني في أكثر من جلسة مخصصة لهذا الغرض.
وأشار الطلب إلى أن المجلس يواصل عقد جلساته وفق جدول الأعمال المعتاد، من دون إدراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة عدم تحقق النصاب المطلوب، مطالباً المحكمة الاتحادية ببيان الرأي القانوني بشأن ذلك.
وينص الدستور العراقي على انتخاب الرئيس خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب.
وباحتساب هذه المدة من الجلسة الأولى التي عُقدت في 29 ديسمبر 2025، فإن السقف الزمني الدستوري قد انتهى من ليل 28 يناير 2026.
من جانبها، حذرت كتلة «ائتلاف الإعمار والتنمية» بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، أمس، من تعطيل مفاصل الدولة العراقية جراء عدم تسمية رئيس جمهورية جديد للبلاد، داعية الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني) الى حسم هذا الملف وتسمية مرشح لهذا المنصب في أقرب وقت ممكن.
وقال رئيس الكتلة بهاء الأعرجي خلال مؤتمر صحفي، إن تأخر حسم منصب رئيس الجمهورية عطّل كل مفاصل الدولة، وإن من يدفع هذا التأخير هو المواطن العراقي، مؤكداً أن الحكومة الاتحادية الحالية هي حكومة تصريف الأعمال ولا تستطيع القيام بواجباتها.
وأضاف «نحن علينا العمل بجدية من أجل إنهاء هذا الملف، لغرض الانتهاء من هذا التعطيل الذي أربك الدولة العراقية».
من جهتها، قالت النائب حنان الفتلاوي خلال المؤتمر، «نأمل من الأحزاب الكردية حسم المرشح لرئاسة الجمهورية»، مردفة القول: قد دخلنا في مخالفة دستورية لعدم حسم هذا المنصب.
ودعت الأحزاب الكردية إلى التوصل لاتفاق بشأن حسم مرشح لمنصب رئاسة العراق خلال الأيام المقبلة، مستدركة القول إنه «في حال عدم التوصل الى اتفاق، فينبغي لرئاسة البرلمان عقد جلسة وترك الحرية لأعضاء البرلمان لانتخاب المرشح الذي يرونه مناسباً لمنصب رئيس الجمهورية».
إلى ذلك، جرت، أمس، وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مراسيم استلام وتسليم 85 رفات بشرية بين العراق وإيران من ضحايا الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988.
وذكر بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق أن العراق تسلم رفات 6 جنودٍ عراقيين عُثر عليها في الأراضي الإيرانية، بينما أعيدت رفات 79 جندياً إيرانياً عُثر عليها في الأراضي العراقية إلى بلادهم.




