شؤون دولية

الأمم المتحدة تدعو روسيا إلى وقف ضرباتها على شبكة الطاقة الأوكرانية

دعت الأمم المتحدة روسيا لوقف ضرباتها على شبكة الطاقة الأوكرانية،بعد حرمان عشرات المئات من المباني ومئات الألاف من السكان من الكهرباء والتدفئة والمياه، في وقت توقع الكرملين عقد الجولة المقبلة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا قريباً، وأكدت الخارجية الروسية الاستعداد لـ«مساومات صارمة» مع واشنطن في تسوية أوكرانيا، ومن جهته، أعلن حلف الأطلسي انفتاحه على أي مبادرات تسرع إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان أمس الخميس، إن «الهجمات المتواصلة التي تشنها روسيا على البنية التحتية للطاقة في أنحاء أوكرانيا تحرم السكان المدنيين المرهقين أصلاً، من الدفء والماء والكهرباء الكافية في شتاء قاس ومظلم لا يُطاق». وأضاف«في الليلة(قبل)الماضية، شنّت روسيا هجوماً واسع النطاق استهدف البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء أوكرانيا. استيقظ آلاف المدنيين من دون كهرباء أو تدفئة». وشدد على أنّ «استهداف البنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني. أدعو روسيا الاتحادية إلى وقف هذه الهجمات فوراً».
وأفاد مسؤولون أوكرانيون أن قصفاً روسيّاً ليلياً تسبب في انقطاع التدفئة عن نحو 2600 مبنى سكني في كييف، في هجوم واسع النطاق أسفر عن إصابة نحو سبعة أشخاص بجروح واستهدف منشآت للطاقة. وكان أكثر من ألف مبنى سكني من أصل نحو 12 ألفاً في العاصمة محروم من التدفئة أصلاً بعد هجمات خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقُتل شخصان في بلدة لوزوفا بشرق أوكرانيا، حيث أدى الهجوم إلى انقطاع التيار الكهربائي عن السكان، ما أجبر السلطات على استخدام مصادر طاقة بديلة. وأسفر هجوم أيضاً عن إصابة أربعة أشخاص في مدينة دنيبرو وسط البلاد، وانقطاع التدفئة عن 10 آلاف مشترك. وفي منطقة أوديسا الجنوبية، أفادت خدمات الطوارئ الحكومية بإصابة شخص، بينما قال كوليبا إن إمدادات المياه انقطعت عن نحو 300 ألف شخص.
ومن ناحيتها قالت روسيا إنها صدّت هجوماً صاروخياً في منطقة فولغوغراد، لكن الحطام تسبب في اندلاع حريق في منشأة عسكرية، مما أدى إلى إجلاء سكان قرية مجاورة. وقال ⁠الجيش الأوكراني ‌إن ‌قواته قصفت ‌مصفاة نفط ⁠تابعة لشركة لوك أويل في منطقة كومي الروسية، على بعد أكثر ‌من 1750 كيلومتراً ⁠من الحدود الأوكرانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 5 صواريخ «فلامينغو» مجنحة و6 قنابل موجهة و8 صواريخ «هيمارس» أطلقتها قوات كييف، وتكبيد العدو 1270 قتيلاً وجريحاً خلال 24 ساعة.
وتعهّدت بريطانيا الخميس تقديم 200 مليون دولار لدعم أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية والمساعدة في صد الهجمات الروسية على شبكات الكهرباء والتدفئة في هذا البلد.كما سترسل لندن إلى أوكرانيا 1000 صاروخ خفيف الوزن بريطاني الصنع بقيمة تزيد على 500 مليون دولار.
على صعيد آخر، ‌قال المتحدث باسم الكرملين ​دميتري ‌بيسكوف الخميس، ​إنه ⁠يتوقع ‌عقد الجولة المقبلة ‌من محادثات السلام ‌بشأن أوكرانيا قريباً، وإن ⁠هناك تفاهماً بالفعل بشأن توقيتها ومكان انعقادها. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز ​إن مسؤولين أمريكيين ‌اقترحوا عقد اجتماع ثلاثي يومي الاثنين ⁠والثلاثاء في ميامي.
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن نظام زيلينسكي يعوّل على إعادة تسلّحه واستمرار النزاع بدلا من الحوار، ويصعّد هجماته بالتوازي مع المفاوضات.
وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن استعداد موسكو لـ«مفاوضات صارمة» مع واشنطن في إطار التسوية الأوكرانية إذا اقتضى الأمر ذلك.
من جانبه أصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرسوماً بإعداد الاتفاقات اللازمة للضمانات الأمنية لأوكرانيا. ويفعل المرسوم قرار مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني الصادرفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا. وقد أُسندت مهمة الإشراف على تنفيذ القرار إلى سكرتير المجلس، رستم عمروف.
إلى جانب ذلك، أكد مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، انفتاح الحلف ودعمه لأي مبادرات من شأنها تسريع إنهاء الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك الاتصالات الدبلوماسية المحتملة مع موسكو. وشدد على أهمية التنسيق والشفافية بين الحلفاء بشأن هذه الاتصالات، مشيداً بالتحركات الدبلوماسية التي تقودها فرنسا والولايات المتحدة لكسر الجمود الحالي.(وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى