أبرزشؤون لبنانية

الأسمر: نريد تحرير قطاع الاتصالات من التدخل السياسي

قدّم النائب سعيد الأسمر، باسم تكتل «الجمهورية القوية» وبمشاركة النائبين جورج عدوان وملحم الرياشي، اقتراح قانون لتحديث واستكمال قانون الاتصالات رقم 431 الصادر عام 2002، بهدف تفعيل أحكامه وسد الثغرات التي ظهرت خلال أكثر من 20 عاماً، بما يتلاءم مع التطور التكنولوجي والحاجات الاقتصادية للبنان.

وقال الأسمر، خلال مؤتمر صحافي في مجلس النواب، إن المشكلة الأساسية في قطاع الاتصالات «ليست تقنية فقط»، بل ترتبط بتداخل الصلاحيات وغياب المحاسبة وربط القرارات التشغيلية والاستثمارية بالتدخل السياسي والإداري.

وأوضح أن الاقتراح يقوم على فصل الأدوار، بحيث تتولى الوزارة وضع السياسة العامة، بينما تنظّم الهيئة المنظمة للاتصالات القطاع وتراقبه باستقلالية، وتدير المؤسسات والشركات القطاع بمهنية ووفق قواعد واضحة للمحاسبة والشفافية.

وأشار إلى أن الاقتراح يعزز استقلالية الهيئة المنظمة للاتصالات ويمنحها صلاحيات تنظيم السوق وإدارة التراخيص والترددات وحماية المنافسة والمستخدمين.

وفي ما يتعلق بـ«ليبان تيليكوم» وشركتي الخلوي MIC1 وMIC2، قال الأسمر إن الاقتراح يفعّل «ليبان تيليكوم» ويضع إطاراً للانتقال إلى مؤسسة تجارية مملوكة من الدولة، تدار من مجلس إدارة مسؤول وقابل للمحاسبة، فيما يفصل بين دور الدولة كمالكة ودور الإدارة التشغيلية لشركتي الخلوي.

وأكد أن الرقابة لن تُلغى، بل ستنتقل من «التدخل اليومي والاستنسابي» إلى رقابة مؤسساتية تقوم على الموازنة والتدقيق والشفافية والمحاسبة.

كما فتح الاقتراح، بحسب الأسمر، المجال أمام شراكة مع القطاع الخاص من خلال إجراءات دولية علنية وتنافسية وتقييم مالي وفني وقانوني مستقل، مع حماية المال العام واستمرارية المرفق والأمن الوطني، ومنع تركّز شركتي الخلوي بيد مستثمر واحد أو تحت سيطرة اقتصادية واحدة.

وشدد على حماية حقوق موظفي وعمال «أوجيرو» وموظفي الوزارة والعاملين في القطاع، والحفاظ على الحقوق المكتسبة واستمرارية الخدمة والضمانات الاجتماعية، إلى جانب تنظيم خيارات الانتقال إلى «ليبان تيليكوم».

وفي ملف حقوق المشتركين، لفت الأسمر إلى أن الاقتراح يعزز حق المواطن في معرفة كلفة الخدمة ونوعيتها، وتقديم الشكاوى والحصول على التعويض عند انقطاع الخدمة أو عدم التزام المشغّل بالعقد.

وأشار كذلك إلى أن التعديلات تشمل خدمات الاتصالات الحديثة، بينها الإنترنت عبر الأقمار الصناعية والكابلات البحرية والخدمات الرقمية والتقنيات الجديدة، مع التأكيد على أن الترددات والموارد السيادية تبقى ملك الدولة، وأن أي شركة تعمل في لبنان ملزمة بالحصول على الترخيص والالتزام بالقانون ومتطلبات الأمن الوطني.

وأكد الأسمر أن الهدف هو خلق بيئة تشجع الاستثمار والمنافسة، وتخفض الكلفة وتحسن نوعية الخدمات وتوسع التغطية، رافضاً أن يبقى قطاع الاتصالات خاضعاً «للقرارات الفردية والتدخلات اليومية».

وختم بالتأكيد أن الاقتراح «ليس مشروع خصخصة عشوائية ولا مشروعاً لتسليم القطاع لأي جهة»، بل يهدف إلى بناء المؤسسات وتنظيم مشاركة القطاع الخاص وحماية حقوق الدولة والمواطن والموظف، داعياً إلى قرار سياسي بتطبيق الإصلاح ووضع القطاع تحت إدارة مهنية ورقابة فعلية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى