أبرزشؤون لبنانية

افتتاحية اليوم: لوضع حدٍّ للرصاص العشوائي رأفةً بالأبرياء

على الرغم من إتمام الانتخابات البلدية والاختيارية في الشمال وعكار، إلا أن الإشكالات والمخالفات التي رافقتها، نغّصت على أبناء هذه المناطق الأجواء الاحتفالية التي عادةً ما تحصل بعد الانتهاء من هذه العملية وبدء صدور النتائج.
فإطلاق الرصاص العشوائي في مناطق عكار والضنية وغيرها أمس، وقبلها في مناطق لبنانية كثيرة، شكّل ظاهرة مقلقة أثّرت سلبًا على الأمن والسلامة العامة، حيث وقع ضحايا وجرحى أبرياء، وأعطى صورة بشعة عن كيفية خوض بعض اللبنانيين لاستحقاقاتهم الإنمائية والخدماتية، كما أنه عكس انطباعًا سوداويًا حول ما يمكن أن تكون عليه الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما يستدعي ضرورة تعزيز الرقابة وتطبيق القوانين بشكل حاسم لضمان انتخابات حرّة ونزيهة في المستقبل.
هذه الحوادث والمخالفات التي حصلت بالأمس والتي يمكن أن تتكرر في غير منطقة، تسلّط الضوء على غياب الرقابة الأمنية وضعف تطبيق القوانين المتعلقة بحيازة واستخدام الأسلحة، وهو ما يفرض على الأجهزة القضائية والأمنية تشديد العقوبات على مطلقي النار العشوائي، وتكثيف الدوريات الأمنية، وتوعية المجتمع بمخاطر هذه الظاهرة. كما تفرض على القوى الأمنية وضع حدٍّ لهذا التفلّت الحاصل، حفاظًا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
إن معالجة ظاهرة إطلاق الرصاص العشوائي لا يمكن أن تعطي ثمارها ما لم تتضافر جهود الدولة والمجتمع المحلي، من خلال تطبيق القوانين بصرامة، وتكثيف التوعية، وتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والأهالي للحد منها. فهذه الظاهرة الخطيرة المتعلقة بإطلاق الرصاص العشوائي، هي ظاهرة مخالفة لقيمنا وأخلاقنا، وعدا ذلك فإنها تتسبب بإزهاق أرواح بريئة لا ناقة لهم ولا جمل، بالحدث الذي على خلفيته أُطلق الرصاص العشوائي.
وعليه، فإن المطلوب التعامل مع هؤلاء بيدٍ من حديد، وأن يكون الحكم عليهم يوازي حكم القتل المتعمّد من أجل ردعهم، والخلاص من هذه الآفة الخطيرة التي تسيء لصورة لبنان في الخارج، وتعطي انطباعًا سيئًا عن سلوك اللبنانيين، الذين – على ما يبدو – لم يأخذوا العبر من محطات كثيرة كانت سببًا في أذية أناس أبرياء.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى