اقتصاد ومال

إغلاق مضيق هرمز لثلاثة أشهر يهدد أوروبا بنقص حاد وأزمة غاز حرجة

شركة “إكوينور” تحذّر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر سيوصل مخزونات الغاز الأوروبية إلى مستوى حرج للغاية يعوق بلوغ هدف الاتحاد الأوروبي للتخزين (90%).

حذّر مسؤولون تنفيذيون كبار في شركة “إكوينور”، من أن أوروبا قد تواجه نقصاً حاداً في مخزونات الغاز إذا استمر تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز لمدة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر من الآن، حيث يؤدي انخفاض المخزونات الحالية وتقلبات الأسعار إلى إبطاء عملية التخزين.

وأظهرت بيانات رابطة البنية التحتية للغاز في أوروبا، أن المخازن ممتلئة حالياً بنسبة تزيد قليلاً عن 35%، وهو معدل أقل من المعدل الموسمي الذي يبلغ حوالي 50%.

من جهتها، صرّحت هيل أوسترجارد كريستيانسن، النائبة الأولى لرئيس شركة “إكوينور” لشؤون تجارة الغاز والطاقة، بأنه في حال توقفت الحرب غداً وعادت التدفقات سريعاً عبر المضيق، يمكن الوصول إلى مستوى تخزين مقبول وإن كان محدوداً بنسبة 75%، مستدركةً بأن استمرار الإغلاق من شهر إلى ثلاثة أشهر سينقل الوضع إلى “مرحلة حرجة”.

وفي المقابل، أشار المحللون إلى إمكانية تدخل الحكومات في السوق عبر تقديم حوافز وقواعد تنظم التعبئة كما حدث عام 2022 رغماً عن كلفتها العالية، أو ترك السوق لتوازن نفسها عبر تحركات الأسعار.

من جانبه، أوضح بيدر بيورلاند، نائب رئيس شركة “إكوينور” لتجارة الغاز، أن ارتفاع الأسعار قد يحدّ من استهلاك الغاز بشكل كبير عبر التحوّل إلى الفحم وزيادة استخدام الطاقة المتجددة وانخفاض طلب الصناعات على الوقود.

وقدّر بيورلاند أنه إذا ارتفعت الأسعار إلى مستويات بداية الحرب على إيران (حوالي 60-70 يورو لكل ميجاوات/ساعة)، فإن استخدام الغاز في توليد الكهرباء فقط قد يؤدي فعلياً إلى انخفاض في الطلب بنحو 10 ⁠مليارات متر مكعب.

يُذكر أن أسعار الغاز الأوروبية في مركز تداول الغاز الهولندي حامت حول 50 يورو/ميجاوات في الساعة، أمس الخميس، بعد أن كانت قد ارتفعت في آذار/مارس الماضي إلى 74 يورو، وهو أعلى مستوى لها منذ كانون الثاني/يناير 2023.

ووفقاً للتحليلات، تبرز هذه المشكلة في وقتٍ تحتاج فيه الدول الأعضاء لتكوين مخزون احتياطي خلال الصيف للوصول إلى هدف الاتحاد الأوروبي البالغ 90% بين تشرين الثاني/أكتوبر وبداية كانون الأول/ديسمبر المقبلين.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى