إضراب المستهلكين: الصينيون يُثيرون مخاوف العالم بعزوفهم عن الإنفاق

عن خطر ركود مبيعات التجزئة في الصين، كتب دميتري ميغونوف، في “إزفيستيا”:
يواجه الاقتصاد الصيني وضعًا بالغ الصعوبة. فبينما لا يزال الإنتاج الصناعي ينمو باضطراد، حال الاستثمار غير ذلك. والأكثر إثارة للقلق هو تراجع مبيعات التجزئة إلى أدنى سوياتها منذ بدء الجائحة. يشير هذا كله إلى تفاقم الاختلالات الاقتصادية، في حين يبقى الطلب المحلي ضعيفًا. وهذا بدوره يُفاقم التوترات مع الشركاء التجاريين، الذين يسجلون ارتفاعا في صادراتهم، كما يثير تساؤلات حول آفاق المصدرين إلى الصين، ومن بينهم روسيا التي تُعدّ لاعبا رئيسيًا.
يتجاوز حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين 240 مليار دولار، أي أكثر من ضعفي مستوياته قبل خمس إلى سبع سنوات. وبناءً على ذلك، فبينما قد يؤثر تباطؤ النمو في الصين على بقية العالم، تُعدّ روسيا من بين أكثر الأطراف اهتماما باستقرار الصين ونموها.
تعليقًا على ذلك، قالت الخبيرة في صندوق “السياسات الاقتصادية”، أولغا بونوماريوفا: “عموما، تواجه الصادرات الروسية مخاطر، لا سيما وأن موارد الطاقة تُشكّل 70% منها. وقد تُؤدي إعادة الهيكلة البنيوية للصناعة الصينية والتخلص التدريجي من الطاقة الإنتاجية الفائضة في القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة (كالتعدين) إلى انخفاض الطلب على موارد الطاقة. من جهة أخرى، قد يؤدي انخفاض أسعار النفط إلى إبطاء وتيرة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون في الصين. وهذا يُعدّ إيجابياً للموردين الروس”.
وترى بونوماريوفا أن الابتكارات التي تحدّ من المنافسة السعرية الحادة في السوق الصينية قد تُخفف أيضا الضغط على الموردين من الدول الأخرى، ما يُعزز عموما البيئة التنافسية الصحية مع تركيز أكبر على الجودة وخصائص المنتج الأخرى.




