شؤون دولية

إسرائيل توسع القصف على غزة وتقتل طفلاً في بيت لاهيا

واصل الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، خروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر شنّ غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف في مناطق متعددة من القطاع، فيما أكد تقرير حقوقي أن إسرائيل صعّدت استهداف الصيادين والبنية التحتية البحرية لتدمير قطاع الصيد في غزة وتعمّق سياسة التجويع.
وقُتل الطفل الفلسطيني سميح شهاب (5 أعوام)، وأصيب شخصان آخران، أمس الخميس، جراء إطلاق نار إسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. ومنذ فجر أمس الخميس، تعرضت عدة مناطق لغارات جوية وقصف مدفعي مكثف، في تصعيد إسرائيلي مستمر لخرق الهدنة. وذكر الدفاع المدني أن القصف استهدف شرقي مدينة غزة، بينما شملت الغارات مناطق شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وغربي المدينة، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران رشاشاتها بكثافة قرب ساحل مخيم الشاطئ وخيام النازحين في ميناء الصيادين. كما استهدفت الغارات شرقي حي الزيتون شرقي مدينة غزة، شمال شرقي مخيم البريج، بينما أطلقت الآليات العسكرية النار بشكل مكثف في مناطق شرقي خان يونس. وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي التحليق على ارتفاع منخفض في أجواء القطاع، مصحوباً بإطلاق نار مكثف من المروحيات.
ومن جانبها أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس الخميس أنها سهلت نقل معتقلين اثنين أُطلق سراحهما وجرى نقلهما من معبر كرم أبو سالم إلى مستشفى شهداء الأقصى.
من جهة أخرى، دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لقطاع الصيد في قطاع غزة، مؤكداً أن الإجراءات الإسرائيلية انتقلت من فرض قيود مشددة على الصيادين إلى تدمير شبه كامل للبنية التحتية لهذا القطاع الحيوي. وأوضح المركز في بيان أن ما يتعرض له ساحل غزة يمثل تدميراً لسبل عيش آلاف الأسر الفلسطينية، ويأتي ضمن سياسة تهدف إلى تعميق التجويع كأداة من أدوات الحرب. وأشار إلى أن عمليات التدمير الواسعة طالت مهنة الصيد التي يعمل فيها أكثر من خمسة آلاف صياد خلال الأشهر الماضية. وأضاف المركز أن عدد القوارب والحسكات كان يقارب ألفي قارب، إلى جانب نحو مئة لنش كبير، دمر نحو 95% منها نتيجة القصف. كما رصد تحطيم وإحراق مئات القوارب الصغيرة التي يعتمد عليها الصيادون، حتى تلك التي كانت بعيدة عن الشاطئ. ووثّق المركز مقتل ما لا يقل عن 235 صياداً منذ بداية الحرب، بينهم نحو 40 خلال عملهم في البحر، إضافة إلى إصابة عشرات آخرين أثناء محاولتهم تأمين قوت يومهم على مسافات قريبة من الشاطئ. كما أشار إلى اعتقال نحو 43 صياداً من عرض البحر ومصادرة معداتهم. وأكد المركز أن هذه الممارسات تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي، وطالب المركز المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف استهداف الصيادين وضمان حرية عملهم في البحر، كما دعا المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في تدمير قطاع الصيد باعتباره جزءاً من سياسة التجويع الممنهجة.(وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى