رأي

إدارة ترامب ونهاية الدبلوماسية الأميركية

لقد أصبحت ممرات وزارة الخارجية الأميركية التي كانت تعج بالحركة أشبه بالمقابر، في الوقت الذي يسعى السفراء جاهدين للحصول على المعلومات. 

فيفيان سلامة – مجلة “ذي أتلانتك”:

بحلول منتصف الظهيرة، بدت الممرات الرمادية الخالية من النوافذ في مبنى “هاري إس. ترومان”، مقر وزارة الخارجية الأميركية، أقل شبهاً بمركز قيادة أهم مؤسسة في السياسة الخارجية على مستوى العالم، وأكثر شبهاً بسراديب الموتى في عالم الدبلوماسية. وقد ساد صمتٌ مُربكٌ ومُحبط، في أعقاب التخفيضات الكبيرة التي طالت وزارة الخارجية ووكالتها الشقيقة، الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، العام الفائت.

اليوم، باتت القرارات التي كانت تُتخذ سابقاً عبر اجتماعات مشتركة بين الوكالات، وموظفي تخطيط السياسات، والمكاتب الإقليمية، تصدر جاهزةً عن دائرة صغيرة من المستشارين المحيطين بالرئيس دونالد ترامب. وقد تم استبدال العملية التقليدية (والتي تُعرف بتعقيداتها البيروقراطية) التدريجية بجلسات إحاطة لاحقة للسلك الدبلوماسي، وحتى هذه الجلسات باتت متقطعة.

لقد انخرط ترامب، في ولايته الثانية، بشكل مكثف في السياسة الخارجية، ساعياً إلى إبرام صفقات سريعة تجذب الانتباه، تماماً كما قد يبحث رجل أعمال في جميع أنحاء العالم عن صفقة استحواذ جديدة. وفي الوقت الذي تستمر المعارك الداخلية حول القدرة على تحمل التكاليف والهجرة، أولى الرئيس الأميركي اهتماماً بالغاً بأهداف دولية تُحدد إرثه السياسي، من دون سابق إنذار يُذكر في بعض الأحيان، ومن دون استشارة الكونغرس حتى.

كما اعتمد ترامب على مساعدين موثوقين أمثال صهره جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، مطوّر العقارات الذي تحول إلى مبعوث لكل شيء (وهو رسمياً المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط). فتنقلوا بين عواصم مختلفة في محاولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وترسيخ وقف إطلاق نار متقطع في غزة، والتوصل إلى اتفاق مع إيران. وقد عقد الرجلان مؤخراً في جنيف جلسات تفاوضية منفصلة في اليوم نفسه، حيث انتقلا مسرعين من قنصلية عُمان لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين حول اتفاق نووي جديد، إلى فندق “إنتركونتيننتال جنيف” لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات في أوكرانيا. وعادا إلى جنيف يوم الخميس لإجراء محادثات أخيرة مع إيران.

وقد أخبرني عدد من المسؤولين في الشرق الأوسط أن الدبلوماسيين نادراً ما يتم إشراكهم في المناقشات التي يجريها ويتكوف وكوشنر حول الشؤون الإقليمية، ولا يطلعون عليها إلا بعد انتهائها. وقد تعامل رجلا الأعمال اللذان تحولا إلى دبلوماسيين مع القضايا بتفضيل تحقيق مكاسب سريعة، وغالباً ما يفتقران إلى الدقة والفهم التاريخي واللغوي الذي يتمتع به الوسطاء التقليديون. (وكغيرهم ممن تحدثوا معي لإعداد هذا التقرير، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم حفاظاً على وظائفهم). وفي رسالة إلكترونية، قالت لي آنا كيلي، نائبة السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، إن “المبعوث الخاص ويتكوف وكوشنر يتواصلان بانتظام مع الرئيس ترامب وفريق الأمن القومي التابع له، بما في ذلك نائب الرئيس فانس والوزير روبيو، قبل المفاوضات الدبلوماسية وخلالها وبعدها”.

وأضافت كيلي أن الأشخاص الذين “يشكون لمجلة ذا أتلانتيك” لا يتم إطلاعهم على الأمر، لأنه “لا يمكن الوثوق بهم وقد يعمدون إلى تسريب المعلومات”.

ومن المرجح أن يتوقف شعورك حيال كل هذا على ما إذا كنت تعتقد أن الدبلوماسيين الأميركيين، كفئة، قد أنجزوا مؤخراً مهمتهم في حماية مصالح الولايات المتحدة في الخارج وتعزيزها. ويؤكد مسؤولون في إدارة ترامب تحدثت معهم أن نهجهم يتسم بالمرونة والكفاءة، ويتجنب مستنقع المؤسسة الذي أطلق عليه نائب مستشار الأمن القومي للرئيس أوباما اسم “الكتلة المتحجرة” (Blob). في المقابل، يرى آخرون أن غياب التقييم الداخلي للأوضاع والمعارضة التي يمكن أن توفرها وزارة الخارجية، إلى جانب تهميش دبلوماسيي الحلفاء، يعني أن الإدارة تخاطر بالخلط بين الإجماع والحكم السليم، وإثارة حفيظة عواصم أخرى ستحتاج الولايات المتحدة إلى دعمها يوماً ما. ويضيف هذا الرأي أن الدبلوماسية لا تقتصر على النفوذ فحسب، وهو ما تملكه واشنطن بوفرة، بل تتعلق بالثقة أيضاً (وهي كلمة سمعتها مراراً من مسؤولين أوروبيين في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الأخير).

وقد سألني مسؤول أوروبي: “في حال أصبحت السياسات غير رسمية بشكل متزايد أو مدفوعة بالشخصيات، فماذا يحدث للاستمرارية عند تغيير الإدارات؟ من الواضح أن التحالفات ستستمر، لكن لا تستهينوا بالشرخ الذي يحدث عند انهيار هذه القنوات”.

“وزير الخارجية ماركو روبيو نادراً ما يتواجد في وزارة الخارجية، بل يقضي معظم وقته في البيت الأبيض ليجعل من نفسه شخصاً لا يمكن لترامب الاستغناء عنه”.
لم تتأثر الروح المعنوية في وزارة الخارجية بسبب اختلاف بعض المسؤولين مع التوجه السياسي فحسب (علماً أن الكثيرين يؤيدونه)، بل أيضاً لأن ضباط السلك الدبلوماسي المخضرمين يشعرون بالتهميش. فرئيسهم، وزير الخارجية ماركو روبيو، يُعد شخصية بارزة في الأوساط المقربة من ترامب، لكن حتى هذا يُعد خروجاً عن البروتوكول. روبيو، ولأول مرة منذ هنري كيسنجر، يشغل منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي بالوكالة، ويبدو أن مسؤولياته تتحدد وفقاً لأزمة اللحظة الراهنة (لدرجة أن مهامه المتعددة أصبحت مادة للسخرية على الإنترنت). وإلى جانب كونه كبير دبلوماسيي البلاد، فهو المسؤول المباشر عن العمل مع النظام الفنزويلي في أعقاب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو. (أفاد عدد من المسؤولين الأميركيين بأنهم لم يطلعوا على تفاصيل تلك العملية مسبقاً). وأخبرني عدد من الأشخاص أن روبيو نادراً ما يتواجد في وزارة الخارجية، بل يقضي معظم وقته في البيت الأبيض ليجعل من نفسه شخصاً لا يمكن لترامب الاستغناء عنه.

ولطالما اعتمدت ثقافة وزارة الخارجية على الاعتقاد بأن الخبرة تتراكم بمرور الوقت، وأن السنوات التي تُقضى في أنقرة أو أكرا أو موسكو أو بكين تُقدّر في واشنطن وتُعتبر خبرة ضرورية لشغل مناصب عليا في الوزارة. لكن بعض الدبلوماسيين أخبروني أن خبرتهم باتت اليوم تُعد عبئاً، ودليلاً على ارتباطهم ببيروقراطية ينظر إليها المسؤولون السياسيون على أنها جزء مما يُسمى بالدولة العميقة. فالاجتماعات التي كانت تُعقد باتت أقل، والوثائق التي تصدر باتت أقل دقة. والقرب من السلطة يطغى على الإجراءات.

قال مسؤول أميركي في آسيا: “يبدو أن لا أحد على دراية بأي شيء، من القرارات السياسية إلى التعيينات”. ويشمل ذلك العلاقات مع الحلفاء، التي كانت تُدار تقليدياً عبر وزارة الخارجية، ولكنها تتمحور اليوم حول اتصالات ترامب الشخصية مع قادة العالم. وأشار تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في رسالة إلكترونية، إلى أن الإدارة “أعادت تنظيم وزارة الخارجية بأكملها لضمان أن يكون العاملون في الخطوط الأمامية – المكاتب الإقليمية والسفارات – قادرين على التأثير في السياسات. إلا أن ما لا يمكن أن نتسامح معه هو استغلال أي شخص لمنصبه لتقويض أهداف الرئيس المنتخب بشكل قانوني”.

علاوة على ذلك، شعر الدبلوماسيون الأجانب في واشنطن بنوع من التوتر. فقد أفاد السفراء، الذين اعتادوا على التواصل المنتظم مع مساعدي الوزراء ومسؤولي الأمن القومي في البيت الأبيض، أنهم يواجهون صعوبة في تحديد نظرائهم المطلعين على الأمور، وغالباً ما تُقابل اتصالاتهم بالتجاهل. وقال أحد السفراء أنه اتصل العام الماضي بإحدى جهات الاتصال في مجلس الأمن القومي، الذي شهد هو الآخر تقليصاً كبيراً في عدد موظفيه، ليتلقى رسالة تفيد بأن الرقم خارج الخدمة. وفي كثير من الحالات، تُترك السفارات لتشق طريقها في بيئة غامضة من المبعوثين الخاصين والوسطاء غير الرسميين. وقد زاد من صعوبة الوصول إلى المعلومات شكوك بعض المعينين من قبل ترامب بأن الدبلوماسيين الأجانب يُسرّبون المعلومات إلى الصحافيين. أما الدعوات لحضور غداء عمل فقد أصبحت من الماضي.

“حدث انقلابٌ غريب. إذ وجد حلفاء واشنطن أنفسهم يعتمدون بشكل أقل على الاجتماعات الرسمية في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، وبشكل أكبر على القنوات غير الرسمية، والعلاقات الشخصية، وحفلات الكوكتيل، ووجبات الغداء، والصحافة”.
وقد أشار عدد من الدبلوماسيين الأجانب إلى وجود الكثير من المهام التي تقع على عاتقهم، فهم مسؤولون أيضاً عن الترويج الاقتصادي والتجاري في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وإدارة الشؤون اليومية لسفاراتهم. ولكن عندما تطلب منهم الحكومات المضيفة تحليل تصريحات ترامب – غالباً على وسائل التواصل الاجتماعي – يعترف الكثيرون بأنهم يبذلون جهوداً مضنية للحصول على إجابات. بعد أيام من انتخابات عام 2024، نشر دونالد ترامب الابن صورة له مع الرئيس المنتخب، وإيلون ماسك، وروبرت إف. كينيدي الابن، ورئيس مجلس النواب مايك جونسون على متن طائرة ترامب الخاصة وهم يتناولون وجبة من “ماكدونالدز”، مع تعليق: “حملة جعل أميركا صحية تبدأ غداً”. سألني عدد لا يحصى من الدبلوماسيين الأجانب عن رأيي في كل هذا، فأجبت برمز هز الكتفين التعبيري. كما سألني أحدهم في رسالة نصية: “هل نفترض أن هذه هي حكومة ترامب؟”.

ومنذ ذلك الحين، حدث انقلابٌ غريب. إذ وجد الحلفاء أنفسهم يعتمدون بشكل أقل على الاجتماعات الرسمية في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، وبشكل أكبر على القنوات غير الرسمية، والعلاقات الشخصية، وحفلات الكوكتيل، ووجبات الغداء، والصحافة. و​​في يوم الاثنين الأخير، تلقيت دعوة مع صحافيين من وسائل إعلام أخرى إلى غداء غير رسمي لعدد من كبار المسؤولين الأوروبيين الذين يزورون واشنطن. في الماضي، أتاحت هذه اللقاءات للصحافيين فرصة التعرف على كيفية رؤية المسؤولين الأجانب للعالم. أما هذه المرة، فكانت هذه الشخصيات هي من أخرجت دفاترها وبدأت بتدوين ملاحظات الصحافيين.

وما يزيد الأمور تعقيداً، أن المسؤولين الأجانب الذين كانوا يسعون في السابق إلى الحصول على رؤى، وأحياناً تطمينات، من أعضاء الكونغرس، باتوا يواجهون في كثير من الأحيان استقبالاً مختلفاً. فقد كان السيناتور ليندسي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو من أشدّ المؤيدين لحلف “الناتو” من الحزب الجمهوري، ومنتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي يُنظر إليه على أنه “مستشار ترامب” في الأوساط الدبلوماسية، صدامياً بشكل صريح مع الحلفاء في ميونيخ، حيث تصدّرت طموحات ترامب بشأن غرينلاند جدول الأعمال.

وخلال فعاليةٍ نظمتها صحيفة “بوليتيكو”، قال غراهام: “من يهتم بمن يمتلك غرينلاند؟ المهم أن غرينلاند ستصبح أكثر تحصيناً لأن دونالد ترامب، حالما يشعر بأنها ملكه أو أنها تحظى بدعمه، سيُقدم على خطوة كبيرة”. ووفقاً لمجلة “بوك”، التقى غراهام أيضاً برئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن ووصفها بـ”السيدة الصغيرة”، الأمر الذي أثار استياءً إضافياً. ولم يصدر أي تعليق فوري من المتحدث باسم غراهام.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، استدعت الحكومة الفرنسية شارل كوشنر، سفير الولايات المتحدة في باريس، بسبب تعليقاته على حساب وزارة الخارجية الأميركية على منصة “إكس”. وعندما تخلف كوشنر عن الحضور، ردت الحكومة الفرنسية على هذا التجاهل بمنعه من التحدث مع المسؤولين الفرنسيين.

ولتعويض هذا الجفاء، سعى عدد من الحكومات الأجنبية إلى الاستعانة بوسطاء ذوي صلات مباشرة بدائرة ترامب. وقد استعانت الهند بشركة “إس إتش دبليو بارتنرز” (SHW Partners)، بقيادة مستشار ترامب السابق جيسون ميلر، لإدارة ما وصفته الوثائق الفيدرالية بالمشاركة الاستراتيجية مع الإدارة. كما استعانت باكستان بشركات يديرها كل من كيث شيلر وجورج سوريال، وهما من الشخصيات البارزة في منظمة ترامب. وحتى الحلفاء الأقوياء دفعوا الثمن؛ فقد استعانت اليابان بشركة “بالارد بارتنرز” (Ballard Partners)، وهي شركة ضغط تابعة للحزب الجمهوري تتمتع بنفوذ واسع، لتقديم المشورة بشأن العلاقات الثنائية والتجارة والاستثمار.

لم يكن الكثيرون في المؤسسة السياسية في واشنطن (أو ما يُعرف بـ”الكتلة المتحجرة” ((Blob) راضين على الإطلاق عندما طرد ترامب، خلال اجتماعه الأول مع بوتين في ولايته الأولى، معظم مستشاريه في السياسة الخارجية من الغرفة. ولم يسمح إلا لوزير الخارجية آنذاك، ريكس تيلرسون، بالحضور، وطلب منه تدوين الملاحظات لإبلاغها للمسؤولين الأميركيين المعنيين ونظرائهم الأجانب لاحقاً. أما اليوم، فقد أصبح تجاوز القنوات الرسمية أمراً شائعاً، ونادراً ما يكلف ترامب نفسه عناء تكليف شخص بتدوين الملاحظات.

وفي العام الفائت، سافر ترامب إلى كوريا الجنوبية خلال الاجتماع السنوي لمنظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC) (وهو اجتماع يضم نحو 20 من قادة الدول المطلة على المحيط الهادئ). وقد تغيب عن الاجتماع الرئيسي للقادة، وهي محطة يوليها عدد كبير من الرؤساء الأولوية، لكنه التقى بعدد من رؤساء الحكومات.

وخلال كل اجتماع ثنائي عقده مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، ورئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، “لم يكن هناك أي دبلوماسي في الغرفة”، وفق ما أخبرني مسؤول أميركي في آسيا، مشيراً إلى البروتوكول غير المعتاد. “لم يتم تهميشهم فحسب، بل كانوا غائبين تماماً”. وأشار المسؤول إلى أن هذا الترتيب يتماشى مع رغبة الإدارة الأوسع المتمثلة في تفضيل “المعينين سياسياً، وتهميش كبار موظفي السلك الدبلوماسي، وخلق ظروف تجعلهم إما يقبلون التهميش أو يتقاعدون”.

لقد شهدت واشنطن مؤخراً اجتماعاً دبلوماسياً هاماً: الاجتماع الأول لمجلس السلام، وهو هيئة جديدة أنشأها ترامب للإشراف على إعادة إعمار غزة (وربما سيناريوهات أخرى لما بعد النزاع). وقد حضر الاجتماع عدد من رؤساء الدول، جميعهم بدعوة من ترامب، إلا أن القائمة لم تتضمن حلفاء ديمقراطيين رئيسيين في أوروبا، ممن رفضوا المشاركة (تم سحب دعوة كندا بعد أن ألقى رئيس وزرائها خطاباً انتقد فيه سياسة ترامب الخارجية الشهر الماضي في دافوس). يعتمد المجلس على دعم وزارة الخارجية، لكن ترامب هو الرئيس، ويضم المجلس التنفيذي مموِلاً من “وول ستريت”، ورئيس البنك الدولي، ونائب مستشار الأمن القومي، و3 أسماء مألوفة: روبيو، وويتكووف، وكوشنر.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى