أوروبا تنفصل عن التكنولوجيا الأميركية

يخشى الأوروبيون أن يُوظّف ترامب التكنولوجيا كسلاحٍ في المستقبل، مُهدداً بتعطيل الخدمات الرقمية أو قطعها، على سبيل المثال، لانتزاع تنازلات.
Anchal Vohra – مجلة “فورين بوليسي” الأميركية:
أصبحت السيادة التكنولوجية مصطلحًا رائجًا في أوروبا، إذ بات حجم اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأميركية واضحًا لقادتها.
ويخشى الأوروبيون أن يُوظّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي استغلّ التبعية التجارية والدفاعية، التكنولوجيا كسلاحٍ في المستقبل، مُهددًا بتعطيل الخدمات الرقمية أو قطعها، على سبيل المثال، لانتزاع تنازلات.
ولم يستبعد أي من الباحثين والمسؤولين الأوروبيين والخبراء الذين تحدثت إليهم مجلة “فورين بوليسي” هذا الاحتمال.
هكذا بدأ الاتحاد الأوروبي عملية فك الارتباط التكنولوجي مع الولايات المتحدة. وسيتطلب ذلك وقتاً وجهداً مالياً وتعاوناً مستمراً من جانب أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين غالباً ما يكونون منقسمين، ما يعني أن النتيجة لا تزال غير مؤكدة.
هناك ثلاثة مسارات مختلفة لفك الارتباط التكنولوجي في أوروبا: إنشاء بديل جذاب لوسائل التواصل الاجتماعي الأوروبية، إذ يمكن إجراء النقاش بحرية دون روبوتات وخوارزميات تلاعبية، ودعم التصنيع المحلي لرقائق أشباه الموصلات، وإنشاء خدمات سحابية سيادية توفر موارد حوسبة مثل البنية التحتية لتخزين البيانات المادية.
تُلبّي شركات أمازون وغوغل ومايكروسوفت حالياً أكثر من ثلثي احتياجات أوروبا من الحوسبة السحابية. وتأتي معظم الرقائق الإلكترونية المتطورة في القارة من شركات أميركية مثل إنفيديا، كما أن منصات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها معظم الأوروبيين مقرها في الولايات المتحدة.
ويشمل ذلك شركة إكس، المملوكة لإيلون ماسك، الذي دعا إلى إلغاء الاتحاد الأوروبي، والذي يُروّج علنًا لأصوات اليمين المتطرف في أوروبا.




