أبرزرأي

مسرح “بيت الدين” بانتظار ابداع الشباب اللبناني والعربي

لينا الحصري زيلع.
خاص راي سياسي..

في العشرين من شهر تموز الجاري تنطلق فاعليات مهرجانات “بيت الدين” في نسختها ال40، للتأكيد مجددا على دور لبنان الثقافي والفني والحضاري، هذه المهرجانات التي تقام سنويا في قصر “بيت الدين” الذي يعد تحفة تاريخية اثرية فريدة من نوعها يستضيف ارقى الاعمال الفنية والثقافية واهم واشهر الفنانين العرب والأجانب.
وكالعادة ورغم الظروف الصعبة والدقيقة الذي يمر بها لبنان والشغور الرئاسي المستمر منذ اكثر من تسعة اشهر ، كان هناك إصرارا من قبل لجنة المهرجانات برئاسة السيدة نورا جنبلاط بإقامتها هذا العام.
وفي هذا السياق، وعلى بعد اقل من ثلاثة أسابيع لانطلاق هذا الحدث المميز التقى موقع “راي سياسي” عضو اللجنة التنفيذية لمهرجانات “بيت الدين” السيدة هالا شاهين التي قالت:” اردنا ان يكون الاحتفال هذا العام بذكرى الأربعين لانطلاق المهرجانات مناسبة ذات طابعا مميزا، من خلال تقديم خشبة مسرح “بيت الدين” التي استضافت عمالقة الفنانين، للشباب العربي واللبناني، لكي يستطيع من خلالها تقديم الابداع والإنتاج امام الجمهور الراقي الذي اعتاد على حضور فن رفيع جدا.” مشيرة الى ان التحضيرات النهائية باتت على قدم وساق لتكون منجزة في 20 الشهر الجاري موعد اطلاق الفاعليات ، على ان يبدا وصول الفنانين الى بيروت منتصف تموز الحالي.
وعن كيفية اختيار البرامج والفنانين أعلنت شاهين انه في ظل الأوضاع الاقتصادية التي نمر بها بات البرنامج يتم تحضيره على أساس اقتصار إقامة الحفلات داخل القاعة الداخلية للقصر التي تتسع لحوالي1100 شخص، بينما الحفلات التي كانت تقام سابق في الباحة الخارجية كانت تستوعب اكثر من 4500 شخص، مما أدى الى صعوبة لدينا بإمكانية استضافة الفرق العالمية الفنانين الكبار، كما كان يجري سابقا، ولكن بما اننا نحرص لتقديم الأفضل، ارتأينا حاليا إعطاء فرصة للشباب اللبناني مع المحافظة على نفس مستوى نوعية العمل الراقي، من هنا سيكون المهرجان فرصة للأصوات الجديدة الرائعة للانتشار من خلال هذا الصرح الدولي ، علما ان إدارة المهرجانات كانت ولا زالت رائدة في استضافة الاعمال الكبيرة عالميا.
واسفت شاهين لوقف دعم الدولة للمهرجانات بشكل كلي، والذي كان يساعد بعض الشيء حتى لو اتى متأخرا، كذلك الامر بالنسبة للقروض المصرفية التي توقفت بدورها وكنا نستفيد منها لتغطية العجز، كاشفة الى ان إدارة المهرجانات تحاول حاليا الاعتماد قدر المستطاع على بعض الأشخاص الميسورين والذين يؤمنون بدعم رسالة الحياة التي يتم اطلاقها من “بيت الدين”.
مشيرة الى ان هناك اقبال كبير على شراء بطاقات الحفلات ، مما يدفعنا الى الامل بان نتمكن من تغطية مصارفنا.
اما بالنسبة الى الأسعار فأشارت الى انها تبدا من عشرين دولار لتصل الى 80 دولارا، باستثناء مسرحية “شيكاغو بالعربي” حيث وصل السعر البطاقة الى 110 دولار، وذلك بسبب ضخامة وكلفة العمل الذي يشارك فيه اكثر من 65 فنانا.
وعن برنامج المهرجانات، أعلنت ان الافتتاح سيكون في 20 من هذا الشهر، مع الديفا فرح الديباني يرافقها المايسترو لبنان بعلبكي قائدا للأوركسترا، وسيتضمن الحفل مجموعة من الألحان الكلاسيكية، إضافة إلى الحان واغان لكبار نجوم العالم العربي من فيروز، أسمهان وداليدا.
اما في 22 تموز سيكون هناك لقاء عابر للثقافة بين موسيقى الفلامينكو بدعم وتعاون السفارة الاسبانية، والقسم الثاني سيكون مع الألحان الشرقية وتحديدا مع غي مانوكيان وفرقته الموسيقية.
وفي 25 تموز ستكون ليلة الجاز بامتياز، تحييها الملحنة والعازفة دونا خليفة مع مجموعتها الموسيقية، كما ستتميز بقسمها الثاني مع عازف البيانو والملحن آرثر ساتيان وفرقته.
وبالنسبة الى 27 تموز فيكون مع المغنية وكاتبة الأغاني ميساء قرعة، والتي ستقدم مزيجا رائعا من موسيقى البوب والروك والموسيقى العربية بقيادة الملحن وعازف الكمان الأردني يعرب سميرات، مع إطلالة مميزة للملحن اللبناني الشهير وعازف العود شربل روحانا.
وستتختم المهرجانات في 2 ، 3 و5 آب بمسرحية “شيكاغو بالعربي” وهي اول مسرحية موسيقية مرخصة من برودوي تقدم باللغة العربية، من تأليف وتصميم وإخراج المخرج المسرحي اللبناني الموهوب روي الخوري.
وكشفت شاهين ان كل بطاقات حفل الفنان غي مانوكيان نفذت منذ اكثر من أسبوع، ولفتت الى ان باقي البطاقات للحفلات الأخرى بيع منها اكثر من 50% حتى الان.
وفي الختام اعتبرت شاهين ان المهرجانات ككل تضيء على صورة لبنان الحضاري والثقافي والسياحي والفني، داعية الجميع لتقديم الدعم لهذه المهرجانات، باعتبارها تشكل منارة مهمة في لبنان.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى