الحوت: ملتزمون أن تقوم الدولة على استراتيجية امن قومي حقيقي

أقامت الجماعة الإسلامية – شحيم، في قاعة النادي الثقافي في شحيم لمناسبة رأس السنة الهجرية، وتكريماً لحجاج بيت الله الحرام، إحتفالاً دينياً حضره النائب عماد الحوت.
بعد آيات من القرآن الكريم وترحيب من علي شعبان، الذي أكد “ان هذا الإحتفال ما هو إلا عربون شكر ووفاء من الجماعة الإسلامية لحجاجنا الكرام، وتقديرا لمقامهم العالي وفرحا بعودتهم سالمين. فأهلا وسهلا بكم اجسادا وأرواحا طافت حول البيت العتيق”.
تحدث النائب الدكتور عماد الحوت فقال: “القدس نادت للفداء، فاشهدي علينا يا قدس، اننا سنكون من اوائل الملبّين لهذا النداء، أعدادا وجهادا ومالا وارواحا واجسادا، لن تكل ولن تمل حتى ندخل الأقصى محررين، مكبرين، مهللين بنصر يعز به اهل طاعة الله ويذل به اهل معصيته.”
أضاف: “هي الهجرة التي استشهد بها النبي (صلى الله عليه وسلم) في حديث النية، وهي الهجرة التي هدى الله سيدنا عمر بن الخطاب ليجعلها محطة تأريخ المسلمين، لما فيها من بركات واحداث ونتائج، هي الهجرة التي نقلت المسلمين من حال الى حال، نقلتهم من حال ضعف او استضعاف، من واقع فيه التعذيب والحصار في شعب مكة ثلاث سنوات، فيه كل انواع الصبر ليتخرجوا من هذه المدرسة رجالا يعتمد عليهم، لهذه النقلة النوعية، نقلة الهجرة من مكة الى المدينة.”
تابع: “هي الهجرة التي انتجت بناء دولة الإسلام الاولى في المدينة، تلك الدولة التي قامت على وثيقة المدينة التي اصبحت منهجا يدرس في بناء الدولة التي تقوم على القيم والعدالة وحفظ الحقوق والمساواة. وما قامت هذه الدولة الا بأخذ كل اسباب القوة التي اخذها النبي، وأولها: اعداد الانسان الصالح المصلح الذي يصبر عند الشدائد والازمات، والذي هو مؤمن بالله واثق بنصره، هو اليوم في ضيق وغدا في سعد ونصر” .
واردف: “ثانيها: وحدة المجتمع وهو ما بدأ به النبي صلى اله عليه وسلم حين آخى بين المهاجرين والانصار، حين بنى المسجد ليكون نقطة التقاء لمجتمع المدينة .وثالثها: الرؤية الإقتصادية لدى النبي، فهو انشأ للمسلمين في المدينة سوقا لا يتعاطى بالربا، ونظم لهم الصناعة والتجارة والزراعة. ورابعها: بناء التحالفات حول دولة المدينة، حين تواصل مع القبائل يدعوها اما لدخول الإسلام او للتحالف مع دولة المدينة. وخامسها: تجهيز المدينة بمجموعات عسكرية كما كان يليق بذاك الزمان”.
وأكد الحوت ان “النبي اخذ بكل اسباب القوة حتى قامت تلك الدولة. بفتح مكة التي انطلقت منها الهجرة ليعود اليها المسلمين فاتحين، مهللين.” وقال: “نحن أبناء الحركة الإسلامية وأنصارها على خطى النبي، وعلى خطى هجرته وما نتج عنها، نحن شركاء كاملين ملتزمين ببناء دولة في هذا البلد على غرار الدولة التي أقامها النبي بهجرته الى المدينة، دولة تقوم على القيم والعدالة والمساواة. ونحن ايضا ملتزمون بان تكون هذه الدولة لا دولة ضعف وتطبيع واتفاقات ابراهيمية، وانما دولة تقوم على استراتيجية امن قومي حقيقي، كما وعد رئيس الجمهورية في خطاب القسم، امن قومي يقوم اولا على تثبيت العداء للعدو الاسرائيلي حتى زوال هذا العدو الغاصب وتحرير فلسطين”.
تابع :”ثانيا استراتيجية تقوم على تأكيد الانتماء لعالمنا العربي والتضامن مع كل قضاياه العادلة. وثالثا : ان يكون للبنان استراتيجية اقتصادية منتجة، حتى لا تبقى عبئا على الاخرين، ورابعا: ان تكون لنا سياسة خارجية توظف صداقات لبنان لصالح لبنان، لا ان توظف لبنان لصالح المشاريع الغربية او الشرقية، لا لصالح مشاريع التطبيع، وخامسا: ان تكون لنا استراتيجية دفاعية يتعاون فيها كل اللبنانيين، لأننا نتواجه مع عدو غاضب، محتل، خائن معتد، لن يتوقف عن عدوانه.”
ختم: “هجرة النبي كانت محطة انطلاق من واقع سيء ضعيف، الى واقع افضل قوي، ونحن ايضا سننتقل من حالة الضعف الى حالة القوة.”
وكان تخلل الاحتفال باقة من الأناشيد والمدائح النبوية لفرقة الحبيب المصطفى بإشراف المنشد الشيخ ناصر الجاري .
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام




