أبرزشؤون لبنانية

باسيل: الحكومة خالفت البيان الوزاري بـ64 بندًا

جدد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل انتقاد أداء الحكومة، معلنًا التمسك بـ«المعارضة الإيجابية والبنّاءة» التي تطرح الحلول والبدائل، وذلك خلال اختتام «مرصد الحكومة» الذي نظمه تكتل «لبنان القوي» في مجلس النواب.

وقال باسيل إن «التيار الوطني الحر» أحصى 64 مخالفة للبيان الوزاري بعد 19 شهرًا على وجود الحكومة، مضيفًا: «فنّدنا أقوالكم وأفعالكم أمام اللبنانيين ليكونوا هم الحكم، ونطرح الحلول الممكنة والبسيطة».

وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، سأل باسيل الحكومة «ماذا قلتم وماذا فعلتم؟»، معتبرًا أن ما جرى هو «تشويه للحقيقة عبر التسريبات المسيّسة والاستنسابية»، وطرح كحل «إصدار القرار الظني، وإقرار قانون يضع مهلًا للقرارات الظنية والأحكام».

وفي ملف الكهرباء، اتهم باسيل الحكومة بأنها «أفرغت جيوب اللبنانيين ووضعتهم تحت رحمة أصحاب المولدات»، مشيرًا إلى أن نحو 185 مليون دولار سنويًا تذهب إلى المولدات عن كل ساعة كهرباء لا تؤمّنها الدولة، بحسب تقديره. ودعا إلى تشغيل المعامل العاملة وتأمين الجباية اللازمة من دون تحميل الدولة عجزًا إضافيًا.

وانتقد باسيل ما وصفه بـ«الشعبوية» في موضوع أسعار البنزين، معتبرًا أن خفض الرسم يمكن إقراره ضمن صلاحيات وزارة الطاقة، من دون الحاجة إلى مجلس الوزراء.

وفي ملف المياه، دعا إلى استكمال تنفيذ السدود، معتبرًا أنها «أسهل وأكبر وأرخص طريقة لتزويد المواطنين بالمياه».

أما في ملف السيادة، فاتهم باسيل الحكومة بأنها «أصبحت تبعية أكثر» واعتبر أن اتفاق الإطار يعطي السيادة لإسرائيل، داعيًا إلى تصحيح ما وصفه بالأخطاء في الاتفاق واستكمال المفاوضات بما يحفظ حقوق لبنان.

وفي ملف حصرية السلاح، دعا باسيل الحكومة إلى «وقف الرهان على الخارج وعلى الحرب»، معتبرًا أن معالجة الملف يجب أن تتم عبر مسار داخلي يؤدي إلى حصر السلاح والقرار بيد الدولة، بالتوازي مع «طمأنة بيئة حزب الله وتوفير كل مقومات الحياة لها».

كما دعا إلى إعداد استراتيجية للأمن القومي عبر تشكيل لجنة تضم مختلف القوى ووضع ورقة للنقاش داخل مجلس الوزراء.

وفي ملف النازحين السوريين، اتهم باسيل الحكومة بتقديم «أرقام ملغومة ومزيفة»، وقال إن الإحصاءات تؤكد وجود 2.25 مليون نازح سوري، داعيًا إلى وضع خطة بالتنسيق مع السلطات السورية، والكشف شهريًا عن أعداد العائدين، وتشديد ضبط الحدود لمنع دخول مزيد من النازحين.

وفي الإصلاح الإداري، انتقد ما وصفه بـ«التعيينات الاستنسابية»، داعيًا إلى اعتماد الكفاءة والقانون في التعيينات، وإصلاح القطاع العام تدريجيًا.

كما انتقد أداء الحكومة في قطاع التربية، معتبرًا أن إغلاق مدارس رسمية وحرمان طلاب من شهاداتهم ومعادلاتها يمثل تراجعًا في القطاع، داعيًا إلى فتح المدارس أمام الطلاب اللبنانيين.

وفي ملف أموال المودعين، اتهم باسيل الحكومة ومجلس النواب بعدم إقرار قانون الفجوة المالية (GAP Law)، إضافة إلى عدم إقرار قوانين لاستعادة الأموال المهربة إلى الخارج. ودعا إلى استرداد الأموال المهربة وإقرار قانون الفجوة المالية وتنفيذه تدريجيًا، مقترحًا الاستفادة من خطتي «McKinsey» الاقتصادية و«Lazard» المالية مع إدخال التعديلات اللازمة.

وفي ختام كلمته، أكد باسيل أن «التيار الوطني الحر» يمارس «معارضة بناءة» عبر الرقابة وتقديم الأسئلة والاستجوابات والحلول البديلة، معتبرًا أن مخالفة البيان الوزاري بـ64 بندًا «تستلزم المساءلة والمحاسبة والاستجواب».

وطالب رئيس مجلس النواب بتنفيذ وعده بعقد جلسة استجوابات، مشيرًا إلى أن عدد أسئلة التكتل تجاوز 50 سؤالًا، وأن الأجوبة التي تلقاها كانت «فارغة أو لم تأتِ أبدًا».

وختم باسيل بالقول: «الإصلاح بالخطط والمشاريع لا بالكلام والوعود. الإنقاذ بالتخلص من منظومة الفساد لا بترسيخها. الحكم مسؤولية لا شعبوية».

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى