أبرزشؤون لبنانية

حبشي: بري قاد الدولة العميقة وعون استعاد القرار اللبناني

اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يشكل “العقدة التي تلتقي عندها كل خيوط الدولة العميقة”، محمّلًا إياه مسؤولية إدارة أوصلت لبنان إلى أزماته، ومعتبرًا أن نفوذ “الدولة العميقة” لا يقل خطورة عن سلاح حزب الله.

في المقابل، أشاد حبشي بالمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، معتبرًا أنه أعاد القرار اللبناني إلى مؤسسات الدولة ومنع إيران من التفاوض باسم لبنان، مؤكدًا أن مجرد تولي الدولة اللبنانية التفاوض بنفسها يشكل إنجازًا، رغم صعوبة المرحلة، وأن البديل عن هذا المسار “أسوأ بكثير”.

ورأى أن نجاح هذا المسار يرتبط بعاملين أساسيين: مدى خضوع إسرائيل للضغط الأميركي، ومدى استمرار حزب الله في ربط قراره بإيران، مؤكدًا أن الرئيس عون انتزع حق التفاوض باسم لبنان وأعاد الدولة إلى موقع القرار.

وأكد حبشي أن حزب الله لم يعد يمتلك قرار الحرب والسلم، بل بات قراره مرتبطًا بالكامل بإيران، معتبرًا أن رفض تسليم مواقع مثل علي الطاهر إلى الجيش اللبناني دليل على أن القرار ليس لبنانيًا، وأن طهران لا تزال تستخدم الحزب كورقة تفاوضية.

وشدد على أن حصرية السلاح بيد الدولة هي مطلب لبناني قبل أن تكون مطلبًا خارجيًا، لافتًا إلى أن شخصيات من داخل الطائفة الشيعية باتت تطالب بإنهاء واقع السلاح خارج الدولة، كما أشار إلى إجماع دولي وعربي على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

ودعا حزب الله إلى العودة إلى الدولة، معتبرًا أن رهانه على المشروع الإيراني يحمّل لبنان والطائفة الشيعية أثمانًا باهظة، وأن الدولة تمثل المخرج الوحيد من الأزمة.

وفي هجومه على بري، اتهمه بالعمل على تكريس نفوذه داخل مؤسسات الدولة و”قضم” المواقع والإدارات العامة، معتبرًا أنه وسّع نفوذ ما وصفها بـ”الدولة العميقة” في وقت كان حزب الله يخوض الحروب ويتكبد الخسائر.

كما قارن بين اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني والاتفاق الإطار، معتبرًا أن بري فاوض باسم حزب الله وقدم تنازلات كبيرة، فيما جعل الرئيس عون قضية الأسرى اللبنانيين جزءًا أساسيًا من مطالبه في الاتفاق الإطار.

وسخر حبشي من تصريح بري بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الوحيد الذي يفهمه، معتبرًا أن رئيس المجلس قدم للأميركيين ما يريدونه في اتفاق وقف إطلاق النار، ويترقب اليوم مسار التطورات بين الولايات المتحدة وإيران.

وختم بالتأكيد أن “التاريخ لا يعود إلى الوراء”، وأن مسار استعادة الدولة قد بدأ ولن يتوقف، داعيًا اللبنانيين إلى دعم رئيس الجمهورية، معتبرًا أن تثبيت سلطة الدولة هو المدخل لاستعادة السيادة وإنهاء النفوذ الإيراني في لبنان.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى