أبرزشؤون لبنانية

عوده: نهاية الصليب قيامة وليست هزيمة

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عوده قداس عيد رفع الصليب في كاتدرائية القديس جاورجيوس، وألقى عظةً مركزية تناول فيها المعاني الروحية والخلاصية للصليب في العقيدة المسيحية.

وشدد المطران عوده في عظته على أن الكنيسة، في هذا العيد، “لا تكشف لنا خشبة نكرمها، بل كنه الإنجيل وعمق محبة الله التي ظهرت بأكمل صورتها لمواجهة جرح الإنسان وخطيئته”. ولفت إلى أن الصليب، الذي تحول من رمز للدينونة والعار إلى عرش للمحبة والانتصار بحسب آباء الكنيسة، يمثل قلب تدبير الله لخلاص البشرية، مذكراً بالعديد من الشواهد الكتابية من العهدين القديم والجديد، كقصة الحية النحاسية لموسى النبي وصولاً إلى صلب المسيح على الجلجلة.

ودعا عوده المؤمنين إلى عدم الاكتفاء بالنظر إلى الصليب كتذكار أو إشارة ترسم على الأجساد، بل تجسيده في حياتهم اليومية عبر حمل الصليب بالمعنى الروحي والعملي؛ موضحاً أن ذلك يعني: “أن نغفر حين يكون الغفران صعباً، وأن نتواضع، ونصبر حين تضيق بنا الحياة، ونتمسك بمشيئة الله”.

وختم المطران عوده عظته بالتأكيد على أن غاية الصليب ليست الوقوف عند الآلام، بل العبور بها إلى القيامة، داعياً إلى رفع الصليب في القلوب والعيش بموجبه لتبديد الخوف من الصعوبات والأيام الشريرة، “لأن نهاية الصليب قيامة وليست هزيمة”.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى