أبرزشؤون لبنانية

القصيفي: قانون الإعلام يضرب الحريات

أعلن نقيب المحررين جوزيف القصيفي رفض نقابتي الصحافة والمحررين عدداً من مواد قانون الإعلام الجديد، محذراً من انعكاسها على الحريات الإعلامية والنقابية، ومؤكداً أن النقابتين ستواصلان تحركهما لتعديل القانون أو الطعن فيه

وقال القصيفي، في حديث لـ«النشرة»، إن النقابتين تعارضان المادة 104 من قانون الإعلام، التي تتضمن عقوبة السجن للصحافي، معتبراً أن «هذا الأمر انتهى عام 1994» مع التعديلات التي أُقرت حينها، قبل أن يعود إلى الواجهة من خلال القانون الجديد.

وانتقد أيضاً المادة 74 المتعلقة بالهيئة الوطنية للإعلام، معتبراً أن تمثيل القطاع الإعلامي فيها غير عادل، بسبب إشراك نقابات مهن حرة بنسب تمثيل موازية للقطاع الإعلامي. كما اعترض على تولي قاضٍ رئاسة الهيئة، قائلاً إن الأولى أن يكون رئيسها إعلامياً.

وأشار إلى أن آلية ترشيح الإعلاميين لعضوية الهيئة الوطنية للإعلام تشكل، برأيه، نقطة خلاف أساسية، بعدما كان الترشيح محصوراً بالنقابات المنشأة بموجب القانون، أي نقابتي الصحافة والمحررين.

واعتبر القصيفي أن «الأخطر» يكمن في الفقرة «هـ» من المادة 115، التي تنص على حق الصحافيين في تأسيس نقابات والانضمام إليها، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى «تقسيم الجسم الإعلامي».

وأوضح أن ملاحظات النقابتين على القانون أُخذ بها قبل يوم من إقراره في مجلس النواب، على أساس أنها ستُضمّن في الصيغة النهائية، قبل أن تتفاجآ بإقرار القانون من دون الأخذ بها.

ولفت إلى أن النقابتين راجعتا رئيس الجمهورية جوزاف عون وأبدتا اعتراضهما ودعتاه إلى رد القانون، «لكن للأسف لاحظنا أنه وقّع القانون كما هو».

وأشار إلى أن وزير الإعلام بول مرقص يجري حالياً مشاورات واتصالات بهدف إدخال التعديلات المطلوبة، موضحاً أن هناك توجهاً لدى النواب لتقديم اقتراح قانون معجل مكرر يتضمن هذه التعديلات.

وأكد القصيفي أنه في حال عدم الوصول إلى معالجة تشريعية، فإن النقابتين ستسلكان طريق الطعن «إذا استطعنا»، وإلا «سنتعامل مع القانون كأنه لم يكن».

وفي سياق متصل، أسف القصيفي لوجود أصوات صحافية، قال إنها تدّعي الدفاع عن الحرية، «وتنبري للدفاع عن هذا القانون وتبرير ضرب الحريات تحت شعار أن هذا القانون يرخص لنقابات جديدة».

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى