درغام: لا يمكن أن يبقى السلاح خارج الدولة إلى ما لا نهاية

أكد عضو تكتل «لبنان القوي» النائب أسعد درغام أن أي قرار بالحرب يجب أن يأخذ في الاعتبار مصلحة الشعب والكلفة التي سيدفعها، معتبراً أن «الحروب لا تقاس بالضربة الأولى، بل بما تتركه من نتائج على الأرض».
ورأى درغام، في حديث لبرنامج «حوار اليوم» عبر قناة «OTV»، أن «حرب الإسناد» أدخلت لبنان في مسار مكلف، مع دمار بلدات جنوبية وتهجير أهلها واستمرار الاحتلال والقصف، معتبراً أن «المقاومة الحقيقية يجب أن تحمي بقاء الناس في أرضهم».
وفي ملف السلاح، دعا إلى اتفاق بين الدولة و«حزب الله» لمعالجة الملف والاستفادة من عناصر القوة ضمن إطار الدولة، مشدداً على أنه «لا يمكن أن يبقى السلاح خارج الدولة إلى ما لا نهاية تحت عنوان المقاومة والردع وتوازن القوى».
درغام: دعم الجيش لا يكون بالكلام
دعا درغام المجتمع الدولي والدول العربية إلى الانتقال من الوعود إلى دعم الجيش اللبناني فعلياً وتمكينه من تنفيذ المهام المطلوبة منه، مشيراً إلى أن عديد الجيش يبلغ نحو 79 ألف عسكري، فيما يتقاضى العسكري قرابة 500 دولار شهرياً، وهو مبلغ لا يكفي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.
وأكد أن دعم الجيش يتطلب تحسين أوضاع العسكريين وتأمين التجهيزات وتحديث الأسلحة، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية «تحتاج إلى جزء بسيط» من الأموال التي تُرصد في المنطقة لتأمين رواتب العسكريين وتجهيزاتهم وقدراتهم.
ودافع عن أداء الجيش وقيادته، معتبراً أن القول إن الجيش لا يقوم بدوره «إجحاف بحقه»، ومؤكداً أن الجيش نفذ مهماته جنوب الليطاني ضمن الإمكانات المتاحة له.
وتساءل: «إذا كان نحو 95 بالمئة من منطقة جنوب الليطاني بات خالياً من السلاح، فلماذا تستمر الاعتداءات؟ ولماذا تقع عمليات وقصف خارج جنوب الليطاني؟»، معتبراً أن هذه الأسئلة يجب أن تُطرح بدلاً من تحميل الجيش مسؤولية تتجاوز قدراته ومهماته.
إشادة بقيادة الجيش والتعيينات الأمنية
وأشاد درغام بالتعيينات الأمنية التي أنجزت في عهد رئيس الجمهورية، من قائد الجيش ومدير المخابرات إلى المديرين العامين للأجهزة الأمنية، معتبراً أن هذه التعيينات أثبتت نجاحها.
كما انتقد إخضاع التعيينات لمنطق المحاصصة، قائلاً إن إحدى مشكلات لبنان تبدأ عندما يُسأل عن طائفة المسؤول قبل كفايته ونزاهته، داعياً إلى بناء دولة مدنية تكون فيها المؤسسات هي التي تحكم، لا الطوائف والمحاصصة.
انتقاد إدارة ملف الكهرباء
وفي ملف الكهرباء، اعتبر درغام أن التطورات أثبتت، بحسب رأيه، صحة ما كان يقوله «التيار الوطني الحر»، مشدداً على أن الأزمة تحتاج إلى قرار سياسي واضح وخطة تبدأ من إنشاء معامل الإنتاج وتشغيل المعامل القائمة وصولاً إلى إصلاح القطاع.
وانتقد اعتكاف وزير الطاقة جو الصدي، معتبراً أن ذلك لا يعالج الأزمة ولا يعفي الوزير من المسؤولية، وداعياً إلى تسمية الجهات التي تعرقل الحلول وتحميل المسؤولية لمن يتحملها.
وشدد على أن المسؤولية عن ملف الكهرباء «لا تقع على وزير الطاقة وحده، بل على الحكومة مجتمعة»، مؤكداً أن اللبنانيين يريدون «كهرباء وحلولاً، لا تبادلاً للمسؤوليات».




