رأي

حركة مقاومة داخل أمريكا تدعو لمقاطعة الاقتصاد – ما هدفها؟

بدأت يوم الثلاثاء حركة ائتلاف من المنظمات الشعبية لسحب المشاركة من الاقتصاد، والتي تسمى “التعتيم الشامل”. جينا سانديل – Newsweek

تم تشكيل تحالف داخلي أمريكي ذي توجهات معادية للسياسة الاقتصادية الأمريكية بهدف حثّ المستهلكين الأمريكيين على الانسحاب الكامل من الاقتصاد الاستهلاكي. ومن المحرضين على هذا التعتيم الاقتصادي الشامل عدة حركات؛ منها حركة “أوقفوا النظام” و”المعارضة الأمريكية” و”حركة المال خارج السياسة” و”الشبكة التقدمية”، وغيرها.

وذكر موقع الحركة الإلكتروني أنها تدعو الأمريكيين إلى التوقف عن التسوق عبر الإنترنت أو في المتاجر، باستثناء الشركات الصغيرة والتوقف عن العمل والتوقف عن البث وإلغاء الاشتراكات والتوقف عن الشراء الرقمي. كما تحث الحركة الناس على تجنب السفر والمطاعم والسلوك الاستهلاكي الاعتيادي والابتعاد عن المنصات الإعلانية إلا لأغراض تنظيمية.

ومما تم ذكره في الموقع أنه “إذا كان لا بد من الإنفاق، فادعموا الشركات الصغيرة والمحلية فقط. وادفعوا نقدًا. نحن لا نستهدف الشركات الصغيرة أو المجتمعات المحلية، بل نستهدف الأنظمة المؤسسية التي تستفيد من الظلم، وتغذي الاستبداد، وتسحق سلطة العمال”.  

وأفادت الحركة في بيان صحفي أن الأسبوع الذي اختارته للتوقف هو “أكثر أسابيع التسوق ازدحامًا وربحية في السنة”، حيث يقع يومي “الجمعة السوداء” و”الاثنين الإلكتروني” ضمن تواريخ التوقف.

وقال المنظمون إن هدف الحركة هو “المطالبة بإنهاء حكم الشركات والفساد”. لكن المنظمين أقرواّ بأنه ليس بإمكان جميع الأفراد التوقف عن العمل وخاطبوا الجمهور بالقول: “اختر شكل المقاومة الذي يناسبك – وافعله بفخر”. وتم استثناء يوم “سبت الأعمال الصغيرة” (29 نوفمبر) من الحظر لتمكين الناس من الاستثمار في بدائل مجتمعية للشركات الكبرى.

قال إيزايا روكر الابن، مؤسس حملة “تعتيم النظام”، في بيان: “هذا ليس رمزيًا. نحن نعيش في ظل نظام سياسي تسيطر عليه مصالح خاصة، حيث يضع المليارديرات والشركات القواعد. ويخدم الكونغرس المانحين، لا الشعب الأمريكي، كما تتفكك الأعراف الديمقراطية أمام أعيننا، بدعم من الشركات. ولذلك فإن هذه الحملة تهدف لإظهار مكمن القوة الحقيقية للشعب”.

أما مؤسس المعارضة الأمريكية، كارلوس ألفاريز-أرانيوس، فقال في بيان: “نفخر برؤية هذا التضافر للجهود. إنه يُجسّد بصدق الوحدة التي لطالما طمحت إليها هذه الحركة. وجميعنا نريد الأفضل لوطننا، ونُقدّر بعضنا بعضاً. وبهذه الطريقة، نُجسّد نموذجًا للديمقراطية التي نسعى إلى تحقيقها”.

ورغم أن الانقطاعات الاقتصادية تتصدر عناوين الصحف، إلا أنها لا تؤدي دائمًا إلى انخفاض المبيعات. فخلال انقطاع اقتصادي ليوم واحد في وقت سابق من هذا العام، نظّمه اتحاد الشعب الأمريكي، ارتفعت مبيعات أمازون بنسبة 3% مقارنة بمتوسط ​​يوم الجمعة، وفقًا لبيانات من شركة مومنتوم كوميرس شاركتها نيوزويك. فهل ستكون النتائج مختلفة هذه المرة؟

المصدر: Newsweek

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى